مختصر الخصال (دراسة وتحقيق)
الجزء ١ · صفحة ١٠٢معه فلا يرى
3
الولاية مهديا، وعن استماع القبيح أصما، وعن التعجب والفخر ساكناً، وعن المشي في غير البر مكبلاً، وعن الضحك واللهو والكذب أعجما، وللأمانة مؤدياً حافظاً، وللمساجد لازماً، وللسوق في غير حاجة مجتنباً، وبالحق مجيباً، ولمنطقه مقيداً حافظاً، فإن رزق مالاً فليكن له عامراً، وإن كثر فليجعله بأيدي البشرى، وإن وسع الله عليه في الرزق فليتخير ما يرجو فيه النماء، وإن احترف فيما طالباً ولا عارضاً لغير تعارض وقضا، ويسمح في البيع والشراء، ولا يمدح ولا يذم في الأخذ والعطاء، ويجتنب المغشوش والمعيوب في دوران البرى و لا يبيت دون أهله إلا من ضرورة لا يمكنه منها المنجى، ويترك ما لا يعنيه في جميع الأشياء، ويلزم الصمت ينال به الدرجات العلا، ويحلم فإن الحلم من أفعال النبلاء، ولا يتصنع مثل الأمراء، ولا يتبذى مثل العبيد والغوغاء، ويجتنب أفعال السماسرة و الصيادلة؛ فذلك شغل وعناء، ولا يكون في الحانوت يلهى بالكب عند الخلاء، واجعل مكان ذلك درس علم وتأليف الحكماء، وإن كان لا بد من سفر فيتخير الرفقاء ويصحب النبلاء ويعد الزاد والوعاء، والمغسل والسقاء، ويرفع عن رفقائه الأذى ويحمل الثقل عنهم والأذى، ولا يطلب الأثرة عليهم في البيع والشراء والأخذ والعطاء والمأكل والابتداء، وإن نزل به ضيف فليظهر له البشر قبل القرى، ولا يسمع منه على عياله ضجراً ولا وعثاً، فإن مع الدخيل جفاء، وإن أنعم الله عليك فلتكن حذراً من زوال النعمى، وإن نالك بؤس فلا تقطع من خالقك الرجاء، ولا يسر حاسراً ولا متقنعاً إن قعد وإن مشى، ولا تتكئ في المجلس بين
ذلك
6
9
8
الملأ من
غير ضرورة
1 - (ج): مهذباً
2
3
- (ج): وإن اخترق فيما هو معه فلا يرى طالبًا ولا عارضًا لغير تقاض و قضى.
- (ج): القرى
4 ـ السمسار: قال الليث السمسار فارسية معربة، والجمع السماسرة وفي الحديث أن النبي سماهم التجار بعدما كانوا يعرفون بالسماسرة والمصدر السمسرة، وهو أن يتوكل الرجل من الحاضرة للبادية فيبيع لهم ما يجلبونه، وفي حديث قيس بن أبي عروة كنا قوماً نسمى السماسرة بالمدينة في عهد رسول الله فسمانا النبي التجار هو جمع سمسار، وقيل: السمسار القيم بالأمر الحافظ له، والسمسار: في البيع اسم للذي يدخل بين البائع والمشتري متوسطاً لإمضاء البيع، قال: السمسرة البيع والشراء (ابن منظور: لسان العرب: ج 4، ص B 81 سمسر))
5
الصيادلة جمع الصيدلاني لغة في الصيدناني وهو بياع الأدوية (المطرزي: المغرب في ترتيب المعرب:
ج 1، ص 470)
6 ــ كذا في المخطوطات، والله أعلم بمعناها، وجاءت في مطبوعة وزارة التراث القومي والثقافة بمسقط:
(الكذب) ص 5
7
8
-
-م (ج) ويتحمل م (ج) سقطت: (عليهم)
- (ب) البشرى
78