مختصر الخصال للإمام إبراهيم بن قيس بن سليمان الحضرمي (دراسة وتحقيق) عبد الرحمن بن محمد بن نبھان الخروصي

مختصر الخصال (دراسة وتحقيق)

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

80

منشور، ولا تؤدي المسألة إلا معنى واحداً غير شامل لأصول العلم، مفتقرا إلى النظر في جميع الكتب؛ فجعلت كتابي هذا مختصراً موجزاً، وفصلته أبواباً، وجعلت كل باب منه خصالاً؛ ليسهل على المتعلم حفظه ويقرب إليه فهمه، ويزيد العالم نباهة في قلبه، وتقوية في علمه، وبصيرة في

دينه،

وضمنته من جميع أصناف الفقه في الدين، وبدأت في أوله بذكر ما لا يسع جهله؛ فإنه معقل الدين ونصاب الفقه، فلا يهتدي إليه إلا من عرفه ولا يضل إلا من جهله، وهو ما اجتمع أئمة المسلمين على توقيف ذكره وبيانه في الكتاب والسنة المأثورة، ولم يشيعوا التنازع فيه بل أوقعوا اسم الضلالة لمخالفيهم فيه، ثم أتبعته سائر ذلك صنفاً صنفاً، ترتيباً حسناً، وذكرت فيها إشارة مما حضرني من تنازعهم فيما يجوز التنازع فيه على سبيل الاجتهاد والاستحسان؛ طلبا لإصابة العدل والاحتياط في ذلك إن شاء الله

6

فتجد بيان ذلك حيث أقول في أي مسألة كذا وكذا: على قول أصحابنا فقط أو على قول فقط، وقد قيل فيه كذا وكذا، من غير تسمية لقائله جداً، ولربما أفضيت مسألة من ذلك قياساً على قولهم ولست أدري قد نص بها أحد منهم أم لا؟ ولقد صنفت كتابي هذا على أصولهم ولست أدري نص ذلك أحد منهم، فمنه ما نصت به آثارهم، ومنه ما لم أجد فيه نصاً مما لا بد أن قد قالوا فيه، وما لعسى أن يقولوا فيه فأقوله قياساً على أصولهم، والله أسأله التوفيق والتسيد بمنه وكرمه وهو حسبنا ونعم الوكيل.

- (أ) كتاب.

- (ج) على قول بعض أصحابنا أو على قول فقط، وكذلك (د)، هـ)، (و)، (ز)، (ح)، (ك).

- ح (ب) فيها.

1

2

3