مختصر الخصال للإمام إبراهيم بن قيس بن سليمان الحضرمي (دراسة وتحقيق) عبد الرحمن بن محمد بن نبھان الخروصي

مختصر الخصال (دراسة وتحقيق)

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

به وندبه قبل قيام الحجة فيه فمتى قامت عليه فيه فجهله بشك أو جحود كان مشركاً. مثاله: أن تقوم الحجة عليه بأن الله تعالى أمر بالإشهاد عند البيع أو ندب إلى فعله؛ فإن صدق وإلا كان مشركاً. ولو أنه صَدَّق بذلك لكن تكلم فيه بخلاف قول المسلمين فقال: الإشهاد عند البيع فريضة من تركها كان ضالاً، وبتركه لزمه الضلال بتكلمه بغير الحق فيكون ضالاً منافقاً، ولم يستحق اسم الشرك لأنه لم يكذب بالتنزيل صريحاً، وسواء قال ذلك متأولاً أو جاهلاً به، وإن قال الإشهاد عند البيع فريضة بجهل فقط فقد لزمه الضلال أيضاً كذلك بتكلمه فيه بما لا يعلم، فأما إن قال ذلك فريضة بعلم أو اجتهاد غير قطع لم يصب ضلالاً حتى يقطع على معينه؛ فيلزمه

حينئذ الضلال.

7

والوجه الثالث: مصرح بالأمر تخييراً أو إباحة كقوله تعالى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَأَصْطَادُوا (سورة المائدة 2/ 5) وقوله: فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَوةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ (سورة الجمعة 10/ 62) فَإذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ (سورة البقرة (222/ 2 وما أشبه ذلك، فواسع جهل الأمر به وإباحته قبل قيام الحجة عليه فيه، فمتى قامت الحجة عليه فجهله بشك أو جحود كان ضالاً مشركاً مثاله: أن تقوم الحجة عليه بأن الله عز وجل أمر بالاصطياد بعد الإحلال أو أباحه فإن صَدَّق وإلا كان مشركاً، ولو أنه صدق بذلك لكن إن تكلم فيه بخلاف قول المسلمين فقال: الاصطياد بعد الإحلال فريضة كان ضالاً منافقاً، وسواء قاله قطعاً على معيّنه أو رأياً أو اجتهاداً متأولاً في ذلك جاهلاً بتكلمه بخلاف الحق، وكذلك إن قال ندباً وقطع على معينه أو قال ندباً فقط بجهل لزمه الضلال بتكلمه فيما لا يعلم، فأما إن قال: الاصطياد بعد الإحلال ندب، بعلم وتأويل رأياً واجتهاداً غير قطع لم يصب ضلالاً حتى يقطع على معينه فيلزمه الضلال

حينئذ.

1

- (ب) زيادة (عليه).

2 - طب)، (ج) زيادة (الحجة).

3

6

5

- (د)، م هـ)، (و): كان ضالا بتركه لزمه الضلال

- (ب): التنزيل

-ج): صُراحًا

- (ج)، ح): بعلم وتأويل واجتهاد.

7

- طو) زيادة (به).

8 - طب): يعلمه

83