مختصر الخصال (دراسة وتحقيق)
الجزء ١ · صفحة ١١٠والنظرة وما أشبه ذلك، فواسع جهل معرفة المنهي عنه وحرمته قبل قيام الحجة فيه، فمتى قامت الحجة عليه فجهله بشك أو جحود كان ضالاً منافقاً مثاله: أن تقوم الحجة عليه بأن الله تعالى نهى عن نكاح المجوسية أو حرَّمه فإن صَدَّق وإلا كان ضالاً منافقاً، ثم ينقسم هذا الضرب قسمين: أحدهما: كبير مجتمع على عظمه كتسمية أهل الكبائر من أهل القبلة بالشرك أو بالإيمان ونفي اسم الكفر عنهم والنفاق، ونكاح المجوسية والزانية المعلنة ونحو ذلك. والقسم الثاني: صغير، وقد قال بعض أصحابنا: هو كبير، ولم يقطع أحد من أهل القولين على معينه بل قاله رأياً واجتهاداً، وذلك مثل النظرة والضمة واللطمة والكذبة الخفيفة وما أشبه ذلك مما ليس فيه وعيد مقطوع على معينه، وقد ذكرنا فيما تقدم بيان القول فيمن تكلم في هذا القسم بعلم أو جهل فأجزأ عن إعادته هاهنا، وبالله المعين.
66/ 1 باب ذكر بيان المنصوص بذكره وحكمه في السنة المأثورة
وذلك ضربان: مأمور به، ومنهي عنه، فالمأمور به على ثلاثة أضرب:
6
أحدها: مقطوع على الأمر به وفرضه في السنة بإجماع المسلمين: نحو غسل الجماع، وغسل النفاس، وغسل الحائض، وغسل الميت وتكفينه ودفنه والصلاة عليه، والاستنجاء من البول والغائط مع القدرة عليه، والصلاة في السفر ركعتين، وزكاة الفطر، ورجم المحصن الزاني، وقتل المرتد، وكفارة الواطئ في شهر رمضان، وميراث الجدة، وبنت الابن مع الابنة وما أشبه ذلك، فواسع جهل الأمر به وفرضه قبل قيام الحجة عليه فيه فمتى قامت الحجة عليه فجهله بشك أو جحود كان ضالاً منافقاً، مثاله: أن تقوم الحجة عليه بأن الله تعالى أو الرسول عليه السلام أمر و فرض غسل الجماع فإن صَدَّق وإلا كان ضالاً منافقاً.
والضرب الثاني: مقطوع على الأمر به ندباً مختلفاً في فرضه كصلاة الوتر، والمضمضة والاستنشاق في الوضوء، والأذان والإقامة وما أشبه ذلك، فواسع جهل الأمر به وندبه قبل قيام الحجة فيه، فمتى قامت الحجة عليه فجهله بشك أو جحود كان ضالاً منافقاً، مثاله:
1
- (ج) (ح) زيادة (واللطمة).
2 - (ب) زيادة (فيه).
3
4
5
6
(ج): زيادة (والزانية).
وردت في كل المخطوطات هكذا وهو الصحيح، وجاءت في مأ): المعينة، وأظنه تصحيف.
- ذكره في الوجه الثاني من الباب 3/ 3/1، ص 83
- هكذا
وردت في جميع المخطوطات وهو الصواب ما عدا (أ)، (ي) فقد وردت: بنت البنت!!.
7 - طب)، (ج): أو.
8 - م (د): مختلف.
86