مختصر الخصال للإمام إبراهيم بن قيس بن سليمان الحضرمي (دراسة وتحقيق) عبد الرحمن بن محمد بن نبھان الخروصي

مختصر الخصال (دراسة وتحقيق)

الجزء ١ · صفحة ١١٢

وأن الإخوة للأب يرثون ما لم يكن إخوة لأم وأب، وأن المملوك لا يرث بحال، وأن الجدة لا ترث مع الأم، وأن الإخوة من الأم لا يرثون مع الأب وإن علا، ولا مع الولد وإن سفل، ونحو هذا كثير في الميراث، ومن ذلك أن الحائض والنفساء ليس عليهما إعادة الصلاة، وأن شارب الخمر عليه الحد، وما أشبه ذلك، فواسع جهل معرفته قبل قيام الحجة فيه، فمتى قامت الحجة عليه فجهله بشك أو جحود كان ضالاً منافقاً، مثاله: أن تقوم الحجة عليه بأن الله تعالى حكم بأن لا ميراث للجدة مع الأم، وأن لا إعادة على حائض ولا نفساء من صلاة، أو 3 أنه حكم أو أمر أو فرض أن يحد شارب الخمر، فإن صدق وإلا كان ضالاً منافقاً.

قال أبو إسحاق: المسلمون الذين نذكرهم الإباضية.

88 باب القول في الإجماع

قال أبو إسحاق: وإجماع المسلمين على ضربين:

أحدهما: الإجماع من جهة النص والتوقيف كفرض الصلاة والوضوء والصيام والزكاة والحج والجهاد، وقتال أهل البغي من أهل القبلة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والولاية والبراءة، وتسمية أهل الكبائر بالكفر والنفاق، ونفي اسم الشرك عنهم، وفرض الختان للرجال، ونحو ذلك، فلا يجوز خلافه، فمن خالفه كان ضالاً.

5

1 - (ب)، (ج): المواريث.

2 - (ج): فيه.

3 - (ج): و.

4

5

- طب)، ج): إجماع

- نص المؤلف هنا يفهم على ضوء تقسيم الأباضية للكفر إلى قسمين: (1) كفر الشرك (الكفر المخرج من ملة الاسلام)، (2) كفر النعمة (كفر دون كفر) وهذا لا يخرج صاحبه من ملة الاسلام، وهو المرتكب لكبائر الذنوب، وأطلقوا عليه هذه التسمية إستناداً لاطلاقات في الكتاب العزيز و السنة المطهرة،

فمن أدلته في الكتاب قوله تعالى {إِنَّا هَدَيْنَهُ السَّبِيلَ إِما شاكرا وإما كفورا الله الإنسان: 3 وقوله حكاية عن سيدنا سليمان عليه السلام: {قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ النمل: 40، وقول وإذا تأْذَنَ رَبُّكُمْ لَين شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ * إبراهيم، وقوله: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ آل عمران: 97 وذلك أنه جعل ترك الحج كفرا.

وقد وردت به أحاديث كثيرة، حتى أفرد له مسلم باباً في صحيحه، وترجم له البخاري بقوله: (كفر دون كفر) ومنها قوله عليه السلام (سباب المسلم فسوق وقتاله كفر) وقوله: (لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض) وقوله: (ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة)

=

88