مختصر الخصال للإمام إبراهيم بن قيس بن سليمان الحضرمي (دراسة وتحقيق) عبد الرحمن بن محمد بن نبھان الخروصي

مختصر الخصال (دراسة وتحقيق)

الجزء ١ · صفحة ١١٣

والضرب الثاني: من جهة الاستدلال والاجتهاد، وينقسم على ضربين:

أحدهما: لا يجوز خلافه: وذلك ما أجمع عليه أهل القبلة جميعاً نحو إجماعهم على أن الله تعالى قديم لا شيء كالأشياء، وأنه ليس بجسم ولا عرض، وعلى توريث الجد ونحوه من أهل الميراث مما لا نص فيه، وعلى أن من حلف أن لا يأكل لحماً أكل سمكاً أنه لا يحنث، وما أشبه ذلك مما أجمع المسلمون ومخالفوهم فيه فلا يجوز خلافه كالأول

6

الضرب الثاني: يجوز خلافه لمن كان مستنبطاً للقول، متأولاً على سبيل الاجتهاد ما لم

4

يدن بتخطئة فيه، والأفضل اتباعهم فيه، وذلك ما كان رأي المسلمين فيه متفقاً، وليس بإجماع من أهل الصلاة: وذلك نحو إجماعهم على توريث الأرحام، وإسقاط ميراث الولاء، وجواز بيع أمهات الأولاد، ووجوب الكفارة على القاتل عمداً، وعلى تارك الصلاة، وتحريم الزوجة على الزوج إذا وطئها في الحيض، وقد وقف فيه بعضهم ولم يحرمها ولم يحللها، فينبغي أن تكون مسألة خلاف بينهم، وعلى الربا فيما عدا النسيئة، وما أشبه ذلك

6

وأما من لم يكن من أهل العلم والاستنباط فلا يجوز أن يتكلم فيه بخلافهم، وعليه أن يقلدهم فيه؛ فإن عمل بخلاف قولهم لم يصب ضلالاً حتى يتكلم فيه بخلاف قولهم على سبيل الجهالة، والله أعلم وبه التوفيق.

2003 -

= وبمعرفة هذا المصطلح يسهل علينا فهم كثير من العبارات التي يذكرها المؤلف فيما يأتي مما يخص هذا الموضوع فهماً صحيحاً لا حيرة فيه (ينظر: السالمي، مشارق أنوار العقول ص 510، أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي: شرح منظومة غاية المراد في الاعتقاد، مكتبة الجيل الواعد، مسقط 1424 هـ ص 134 ـ ص 137، فرحات بن علي، الجعبيري: البعد الحضاري للعقيدة الاباضية، مطبعة الألوان الحديثة – مسقط، 1989 م، ص 506 – 520) (ج): زيادة (وأنه)، (د): وأنه شيء لا كالأشياء

1

2

3

4

5

6

- طب)، (ج): زيادة (أيضا).

- (ج): بتخطيتهم.

يقصد بهم المؤلف الاباضية كما هو اصطلاحه في كتابه، وقد صرح بذلك أخر الباب 7/ 7/1، ص 87

- (د)، هـ): فلم يحلها ولم يحرمها.

- (ج): زيادة (وأن الربا في النسيئة). - (): سقطت: (بخلافهم).

89