مختصر الخصال للإمام إبراهيم بن قيس بن سليمان الحضرمي (دراسة وتحقيق) عبد الرحمن بن محمد بن نبھان الخروصي

مختصر الخصال (دراسة وتحقيق)

الجزء ١ · صفحة ١١٨

الخفيفة، أو دخول بيت بغير إذن مولاه أو الضمة واللطمة وما أشبه ذلك، وكذلك الشاك في هذا

2

بعد قيام الحجة عليه في معنى الجاحد فواسع جهل ضلاله قبل العلم بفرض ذلك أو بحرمته وقبل قيام الحجة عليه بمعرفة ضلاله على الصفة، فمتى جهل بشك أو جحود بعد هذا الوصف كان ضالاً منافقاً، مثاله: لو أن رجلاً لم يلزمه العلم بعد بأن الغسل من الجماع فرض أو أن اللطمة أو

4

الضمة حرام ولم تقم الحجة عليه بمعرفة ضلال من جهل ذلك على الصفة على نحو ما بينا في الضرب الأول؛ فيسعه ذلك، فإذا لزمه بأن غسل الجماع فرض ضاق عليه الشك في ضلال من صح عليه أنه يجحد بفرض غسل الجماع أو بحرمة اللطمة أو الضمة أو أنه يشك في ذلك بعد أن قامت الحجة عليه بأن من جحد بفرض هذا، أو بحرمة هذا مما قد وصفنا من الأحكام كان ضالاً لم يسعه الشك، كذلك أيضاً معرفة ضلاله على الصفة،

5

وأما المُحَرِّم لفعله: فهو الراكب للحدث الدائن بتحريمه، وينقسم ضربين:

6

أحدهما: مستحق لاسم الضلال والنفاق وهو الراكب للذنب الكبير: كشارب الخمر والقاذف والسارق وتارك الصلاة ومانع الزكاة ونحو ذلك، فواسع جهل ضلاله قبل قيام الحجة عليه فيه، فمتى قامت الحجة عليه فيه فجهله بشك أو جحود كان ضالاً منافقاً، مثاله: لو أن رجلاً أبصر رجلاً من أهل التوحيد يزني أو يشرب خمراً أو صح عليه بأنه يفعل ذلك وسعه الشك في ضلاله حتى تقوم الحجة عليه بأن من زنا أو شرب خمراً كان ضالاً فحينئذ يضيق عليه الشك

في ضلاله،

الثاني: غير مستحق لاسم الضلال وهو الراكب للذنب الصغير: كاللاطم والناظر والداخل بيتاً بغير إذن مولاه وما أشبه ذلك، فواسع ولايته والوقوف عنه بجهل دون البراءة،

9

وقد تقدم بيان مثاله فيما مضى من كتابنا هذا، وما يختلف في ذلك، وبالله التوفيق.

1

2

- ()، (ج): زيادة و.

- (ج): زيادة (هذه)

3 - (ج): زيادة (العلم).

4

5

6

7

8

- (ج): زيادة (والضمة حرام).

- (ج): فرض هذا أو حرمة هذا.

- طب): زيادة (و).

- (ج): للحدث الكبير، (وفي نسخة) للذنب.

-م (ب): وما أشبه ذلك.

9 - حج)، (د): زيادة (جهل).

94