مختصر الخصال (دراسة وتحقيق)
الجزء ١ · صفحة ١١٩12/ 12/1 باب ذكر بيان الأسماء الواقعة على أهل المعاصي
قال أبو إسحاق والمعاصي على ضربين: كبير، وصغير،
فالكبير على ضربين شرك ونفاق، فمن وقع عليه اسم الشرك وقع عليه اسم الكفـ والفسق والضلال وجميع الأسماء القبيحة ما عدا النفاق غير واقع عليه ولا جائز إيقاعه مع ذلك، ومن وقع عليه اسم النفاق وقع عليه اسم الكفر والفسق والضلال وجميع الأسماء القبيحة ما عدا الشرك فغير واقع عليه ولا جائز إيقاعه عليه به كذلك.
1
قال أبو إسحاق: وواسع جهل الأسماء الواقعة على أهلها من ذلك قبل قيام الحجة فيه، فمتى قامت الحجة عليه فيه فجهله بشك أو جحود كان ضالاً، فإن كان ذلك الاسم منصوصاً على مسمى في كتاب الله تصريحاً كان الجاهل له مشركاً، مثاله أن تقوم الحجة عليه بأن من جحد بفرض الصلاة أو بحرمة الزنا كان ضالاً أو كافراً أو فاسقاً، أو من شك في الله كان مشركاً أو كافراً أو نحو ذلك، فإن صَدَّق وإلا كان مشركاً،
وإن كان ذلك الاسم غير منصوص على مسماه تصريحاً كان الجاهل له منافقاً، مثاله: أن تقوم الحجة عليه بأن من جحد بالرسول - صلى الله عليه وسلم – أو بفرض الصلاة أو بحرمة الزنا كان مشركاً، وأن من جحد بفرض الولاية والبراءة ونحو ذلك كان منافقاً بريئاً من الشرك فإن صدق وإلا كان منافقاً،
3
وأما الصغير فمن ركبه غير مستحل به فليس واقع عليه شيء من هذه الأسماء ولا جائز تسميته بها، وأما تسميته بالعصيان والإثم والخطأ والإساءة والظلم ونحو ذلك فجائز، بل هي واقعة عليه حتى يتوب من ذلك الذنب.
قال أبو إسحاق: وواسع جهل التسمية له بذلك قبل قيام الحجة فيه، فمتى قامت الحجة عليه فيه فجهلها بشك أو جحود كان ضالاً منافقاً، مثاله: أن تقوم الحجة عليه بأن من ركب صغيراً من الذنب كان عاصياً أو آثماً أو خاطئاً فإن صدق وإلا كان ضالاً منافقاً، والله أعلم
1
2
3
تقدم في باب في الباب 88/ 1 التعليق على اصطلاح الأباضية (كفر النعمة).،ص 88
- (ج): جحد فرض الصلاة أو حرمة الزنا.
- (ج): له.
4 - (د)،ط (ك): الذنوب.
95