مختصر الخصال للإمام إبراهيم بن قيس بن سليمان الحضرمي (دراسة وتحقيق) عبد الرحمن بن محمد بن نبھان الخروصي

مختصر الخصال (دراسة وتحقيق)

الجزء ١ · صفحة ١٢١

الحسنة من الإيمان والإسلام والصبر والهدى ونحو ذلك، وهو المنافق، فمن سماه مؤمناً أو مسلماً على غير معنى الإقرار أو صادقاً أو تقياً أو صابراً كان ضالاً منافقاً، وكذلك إن شك في تسميته بالتوحيد أو الإقرار أو التصديق أو في تسميته بالعصيان والكفر والنفاق والضلال ونحوه بعد قيام الحجة عليه، وقد بينا هذا فيما تقدم ولكن أعدنا ذكره لبيان وقوع اسم التوحيد والإقرار والتصديق عليه، وذلك الراكب لشيء من الكبائر دون الشرك،

وموحد مستحق لاسم التوحيد والإقرار والتصديق في الإجماع مختلف في إثبات اسم الإيمان والإسلام والتقوى ونحو ذلك له، وواقع عليه أسماء العصيان والخطأ والإساءة وما أشبه ذلك بإجماع: وذلك الولي إذا واقع الصغير من الذنوب، وقد مضى ذكره فيما تقدم.

144 باب ذكر بيان ما لا يسع ركوبه عالماً ولا جاهلاً

قال أبو إسحاق: وكل منهي عنه مقطوع على حرمته فضربان: كبير، وصغير،

فالكبير: كالزنا وقتل النفس بغير الحق والربا والسرقة وترك الفريضة في أوقاتها من غير عذر، أو عند وقوع أسبابها كالصلاة والزكاة والحج والصيام والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبر الوالدين وما أشبه ذلك، فغير واسع لأحدٍ ركوبه جاهلاً لحرمته أو عالماً جاهلاً بعينه إلا أن يركب شيئاً مما هو في الأصل مباح، ما لم يرعين الذي ركبه، مثاله أن ينكح امرأة على أنها أجنبية ثم يعلم بعد ذلك أنها أخته من الرضاع أو من النسب، أو يشتري لحماً ليأكله ثم يعلم أنه ميتة أو لحم خنزير، أو يشرب ماءاً أو يتوضأ به ويصلي، ثم يعلم أنه نجس أو نحو ذلك

قال أبو إسحاق: وأما الصغير فدخول بيت بغير إذن، والنظرة والكذبة الخفيفة واللطمة والغيبة والضمة ونحو ذلك، وقد قيل في بعض هذا أنه كبير، فغير واسع أيضاً ركوبه عالماً أو جاهلاً كما وصفنا في الكبير، فمن ركبه كذلك؟ قال: لم يلزمه ضلال حتى يصر على قول من جعله صغيراً، لأن من واقع كبيراً ضل بمواقعته له وإن لم يصر، ومن واقع صغيراً لم يضل اقعته له حتى يصر، هكذا وجدته في آثار المسلمين – رضي جميعاً ـ الله عنهم

بمو

1

2

- (ج): زيادة (فيه).

- (ج): كالصلوات.

3 - (ب)، (ج): ركوبه الأحد.

4

- (ب): زيادة (أو عالماً إلا إن ترك شيئًا)

5 - ط): ما لم يرى غير الذي ركبه، وجاء في (ي) ما لم يعلم عين الذي ركبه.

6 - طي): زيادة (وأما على قول من جعله كبيراً فإنه يضل بمواقعته إياه).

97