مختصر الخصال (دراسة وتحقيق)
الجزء ١ · صفحة ١٢٢قال أبو إسحاق: وعلى الخلائق أن يسألوا عن دينهم، وإن كان قوم بحضرة النبي -
صلى الله عليه وسلم - وأقروا بالجملة وانتجعوا إلى بلدهم وأنزلت آية من القرآن وأمر النبي صلى الله عليه وسلم - بتحريم شيء أو بفعل شيء، فواسع لأولئك أن يعملوا بما كان عندهم حلالاً حتى تبلغهم الحجة بسماع ذلك من أحد من خلق الله الله أعلم، وبه التوفيق.
،و
15/ 5 A باب ذكر بيان ما يجوز فيه التنازع وما لا يجوز فيه ذلك
قال أبو إسحاق: المعلوم في الدين على صنفين: صنف يمتنع عن التأويل بخلاف ما هـ عند الله، وينقسم على ضربين:
ضرب مستحق صاحبه اسم الشرك وذلك المتأول فيما صرح الله به في كتابه خاصـ وأجمع أهل الصلاة على توقيفه، مثاله: لو أن قائلاً قال: إن الله تعالى نسخ البعث والحساب، أو فرض الصلاة والزكاة بقوله تعالى: يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ الآية (سورة الرعد 39/ 13)، والقبلة بقوله: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ﴾ الآية (سورة البقرة 115/ 2) أو قال: الله تعالى قد أباح الموقوذة والمتردية بقوله: إلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزير الآية سورة الأنعام 1456)، وأباح شرب الخمر بقوله: تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا (سورة النحل 6716) وما أشبه منه، فمن تأول هذا كان مشركاً عند الله تعالى،
8
والضرب الثاني: مستحق صاحبه اسم النفاق دون الشرك وذلك المتأول فيما نص الله عليه في كتابه، ولم يصرح به كذلك ولم يجتمع أهل الصلاة على توقيفه، أو فيما نصته السنة المأثورة بل جعل الله له حججاً ودلائل من كتابه وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم – يهتدي
1
- (ج): زيادة (كل).
2 (د)، (ك): زيادة (أمر).
3
انتجع القوم: إذا ذهبوا لطلب الكلأ في موضعه، ونجعت البلد: أتيته (الفيومي: المصباح
المنير، ص 306 (نجع))
4
5
6
7
- (ج): يمنع.
- (ج): ينسخ
- (ج) أو.
- (ج): لمن يتأول هذا هكذا.
- (ج): نصه الله في كتابه.
98