مختصر الخصال (دراسة وتحقيق)
الجزء ١ · صفحة ١٢٥101
وانقطعت ولايته ووجبت براءته حتى يتوب، ولو أنه واقع صغيرة لم يكفر بركوبها وفي ولايته قولان: أحدهما: أنها موقوفة حتى يتوب ويرجع إليها أو يصر فتنقطع ولايته، والثاني: أن ولايته
ثابتة حتى يصر،
1
وقد قال بعض أصحابنا: إن الإمام إذا واقع كبيرة من الذنوب ليس فيها حد استتيب قبل البراءة فإن تاب وإلا برئ منه وانخلعت إمامته، فإن قال قائل: أفللكفر اسم غيره؟ قيل له: كل من وقع عليه اسم الكفر لحقه اسم الفسق والضلال والفجور وما أشبهها من الأسماء القبيحة،
فإن قال قائل: فمعنى الكفر وحكمه واحد؟ قيل له: أما معناه باسم يربؤ به في الآخرة فمتفق، وأما حكمه في الدنيا فمختلف، فإن قال: فصف لي ذلك. قيل له: حكم الكفر في الدنيا على ضربين: شرك، ونفاق، لا يجوز أن يسمى أحدهما بصاحبه، ولا يحكم في أحدهما بحكم
صاحبه،
5
3
فإن قال: أفحكم الشرك متفق؟ قيل له: أما معنى باسمه فمتفق، وأما المحكوم به فيه فمختلف، فإن قال: بين لي ذلك؟ قيل له: المشركون على ثلاثة أصناف: وثني، وكتابي، ومرتد، فالوثني: حلال قتله، وغنيمة ماله، وسبي ذريته على كل حال إلى دخوله في الإسلام لا يقبل منه غير ذلك إلا ثلاثة أصناف الشيخ، والمرأة، والصبي، لا يجوز قتلهم إلا أن يعينوا على القتال؛ لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وحرام مناكحتهم وموارثتهم وذبائحهم وسؤرهم وطعامهم إلا ما أجمع المسلمون عليه إلا العرب، فقد قيل: لا تسبى ذراريهم ولا
نساؤهم،
6
والكتابي كالوثني في جميع ما سمينا ووصفنا إلا أنه إذا أقر بالجزية معطياً لها ترك على دينه، وحرم دمه وماله، وسباؤه، وحل ذبائحه وطعامه ومناكحة النساء منهم، وقد قال بعض أصحابنا: إن ذبائحهم حلال وإن كانوا حرباً إلا المجوس فلا يحل منهم شيء حرباً كانوا أو
سلماً،
-م (ج): يستتاب.
- (ج): باسمه وثوابه في الآخرة
- (ب): معناه
- (أ): فإن قال: يتولى على ذلك؟ قيل له:
- طب): حل
السؤر: بضم السين وهمز الواو فضلة الشراب) أطفيش شرح النيل ج 1، ص 126)
1
2
3
4
5
6