مختصر الخصال (دراسة وتحقيق)
الجزء ١ · صفحة ١٢٦والمرتد إلى أي دين كان من الشرك حلال قتله بعد الاستتابة والامتناع، ولا يقبل منه
غير الإسلام وحرام السباء والغنيمة ما دام في البلد الجاري عليه حكم أهل التوحيد، فإن لحق بماله وأهله وذريته بدار الحرب كان حكمه حكم أهل الحرب، والقول في ذبائحه وسؤره وميراثه وطعامه ونكاحه كالوثني، وأما ميراث أرحامه منه فقد اختلف فيه وسنذكره في بابه ــ إن شاء
الله ـــ فهذه أصول أحكام أهل الشرك، وسنبين من فروعها ما نسأل الله التوفيق بمنه وكرمه. فإن قال: فما حكم النفاق؟ قيل له المنافق كالمؤمن في جميع أحكامه في الدنيا من إباحة
النكاح والذبائح والأسوار والطعام والميراث منه وله، ولزوم الحقوق وتحريم السباء والغنيمة، فأما دمه فحرام إلا في عشر خصال: أحدها: أن يقتل أحداً عمداً من أهل التوحيد بغير حق ممن يلزمه فيه القصاص، الثاني: أن يطأ رجلاً على قول، أو ذات محرم عالم بقرابتها، الثالث: أن يزني بأجنبية أو بهيمة وهو محصن الرابع أن يترك الصلاة عامداً حتى يفوت وقتها فيؤمر بفعلها فإن صلاها وإلا قتل على قول، وقال آخرون: بل يضرب حتى يفعلها أو يأتي الضرب على نفسه، وقال آخرون: لا يجب عليه قتل حتى يجحد بوجوبها عليه، الخامس: أن يطلب ما ليس له فيدافعه أحدٌ عن نفسه أو ماله أو حرمته أو من يقوم مقامه أو من يلزمه معونته فيمضي الدافع على نفس المدفوع، السادس: أن يدعوه المسلمون الظاهرون إلى دفع حق أو إقامة حد أو خلع أمر أو ترك معصية أو أمر فيمتنع ويكابر فيجب عليهم قتاله حتى يفيء أو تفنى روحه السابع: أن يكون مراكزاً في عسكر البغاة فحكمه حكم إمامه في وقت المناصبة، الثامن: أن يفيء ثم ينكث عهد المسلمين أو يباشرهم بالمحاربة، التاسع أن يكون قائداً للبغاة أو إماماً قد قتل المسلمين بيده أو بأمره أو شهر قوله بالاستحلال لدمائهم فحلال قتله لمن كان وعلانية، وقت المحاربة وبعدها إلا ما وجدت في الأثر عن بعض
6
سر
i
ذاته متعصباً لله في أصحابنا: أن الخوارج لا يحل قتل إمامهم ولا عامتهم إلا من قتل بيده وقت المحاربة أولاً.
8
1
2
- (ج): زيادة (اسم).
- ينظر: الباب 433/ 27/19 باب ذكر من لا يرث ولا يورث. ص 284
4
3 - (ح): الإطعام - (د): أو خلع امرأة
5
- (ب) نفسه
6
مركز الجند الموضع الذي أمروا أن يلزموه، وأمروا أن لا يبرحوه (ابن منظ. لسان العرب، ج 5
ص 356 (ركز))
7 - (ج): منصفاً.
8 - ط هـ): عاميهم
102