مختصر الخصال (دراسة وتحقيق)
الجزء ١ · صفحة ١٢٩من الجاحدين لقول الله في تأويلهم، وأما معنى الاستكبار فنحو استكبار إبليس لعنه الله عن
السجود لآدم عليه السلام فإن قال: فما صفة الشك؟ قيل له: صفته أن يدعى أحد إلى معرفة شـ وتنزل بلية به فيقول لا أدري أحق هذا أم لا.
ن دين الله
فإن قال: فما صفة الفعل؟ قيل له: لا يخلو من أحد وجهين: إما بالتضييع للفرائض، أو الإقدام على حرام، فإن قال: فصف لي ذلك؟ قيل له: مثاله: أن يكون بالغاً عاقلاً يترك الصلاة والصيام عامداً حتى زال وقتها، أو نحوهما مما حرمه الله، أو يزني أو يقتل نفساً حراماً،
ونحو ذلك.
19/ 191 باب ذكر بيان ما لا يسلم المرء على جهله من الدين، وما يسلم المرء على جهله قبل وقوع بليته، وبيان وقوعها في ذلك
قال أبو إسحاق: اعلم – وفقنا الله وإياك للسداد – أن الدين على صنفين: صنف لا يسلم المرء على جهله، وهو ما قدمنا ذكره في الباب الأول من كتابنا هذا، وصنف: يسلم المرء على جهله قبل وقوع بليته، فمتى وقعت بليته لم يسلم إلا على التصديق به، وهو ما عدا صفة الباب
الأول.
فإن قال قائل: فما معنى وقوع صفة البلية في ذلك؟ قيل له: هو قيام الحجة على جاهله فإن قال: صف لي ذلك؟ قيل: له ما عدا صفة الباب الأول فعلى أربعة أضرب:
فمنها: وقوع البلية بالسمع أو بالشك فيه بذكره أو خطر البال، وهو ما قدمنا صفته الباب الثاني من الكتاب، مثاله لو أن رجلاً جهل معرفة جبريل وسعه ذلك، فإذا خطر بباله عليه السلام – أو سمع به من أحد لم تسعه الجهالة، ولزمه التصديق أنه ملك أو
ذكره رسول.
—
1
2
3
4
- ط (ج): هو.
-- (ب)، (ج): عامداً
-طب): وقتهما.
- (ي): وقوعه
5 - مج): فما معنى صفة وقوع بليته في ذلك؟
6 - م (د): زيادة عليه السلام
105