مختصر الخصال للإمام إبراهيم بن قيس بن سليمان الحضرمي (دراسة وتحقيق) عبد الرحمن بن محمد بن نبھان الخروصي

مختصر الخصال (دراسة وتحقيق)

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

ومنها: وقوع البلية فيه بالسمع به من أحد المسلمين فصاعداً، وقد قيل: أو من غير المسلمين إذا قبل ذلك عنهم مع نهاية الحجة في ذلك؛ لأن قبول الدين من غير المسلمين حجة، وذلك كل حكم واسم في الكتاب مما يستحق الراد له اسم الشرك: كفرض الصلاة والزكاة والصيام وتحريم الزنا والميتة ونكاح ذوات المحارم وما أشبه ذلك، مثاله: لو أن رجلاً جهل معرفة حرمة الزنا أو فرض الصلاة أو لم يعرف بشرك من جحد عز وجل، وكفر من جحد عليه السلام - كان معذوراً، فإذا سمعه من أحد ممن ذكرنا من المسلمين أو من

بالرسول

الله 2

غيرهم فقبل منهم ذلك، فقال له: إن الزنا حرام وأن الصلاة فريضة، وأن من جحد بالله كان مشركاً أو بالرسول فهو كافر لم يسعه الشك في ذلك؛ لأنه قد أقام الحجة بمثل ما أقامها الله، هكذا وجدته في بعض السير، ووجدت في بعض سير المسلمين ما يدل على أنه لا ينقطع عذره حتى يتلى عليه الكتاب بذلك، هذا إذا أسمعه بذلك المسلمون، فإن أسمعه بذلك من ليس بمسلم كان معذوراً ما لم يقبل منه، فإن قبل ذلك منه ضاق عليه الشك فيه.

ومنها: وقوع البلية فيه بالسمع له من واحد أو من اثنين فصاعداً من المسلمين أو من غيرهم بزيادة المنطق والاحتجاج في ذلك من الكتاب والسنة أو بالقبول أو أدنى من ذلك، وذلك كل حكم أو اسم في الكتاب أو السنة المأثورة مما يستحق صاحبه الراد له اسم النفاق دون الشرك كفرض غسل الجماع، وفرض الولاية والبراءة، وتحريم نكاح المتعة، والسباء والغنيمة من أهل الكبائر من أهل القبلة، أو من التسمية لهم بالإيمان والإسلام، وإلحاق اسم الكفر بهم، وما أشبه ذلك، مثاله: لو أن رجلاً جهل معرفة غسل الجماع، وحرمة نكاح المتعة، وتسمية المستحلين من أهل التأويل والمحرمين من أهل الكبائر بالكفر كان معذوراً، فإذا أسمعه بذلك أحد من المسلمين، فقال له: إن الله تعالى فرض غسل الجماع، وحرم نكاح المتعة، المستحل وسمى والمحرم من أهل التأويل كافراً، والزاني والشارب ونحوهم من أهل القبلة كفاراً، لم يزده على هذا الكلام شيئاً فَصَدَّقَه فقبل ذلك لم يسعه الشك، فإن لم يقبل وشك وسعه ذلك حتى تنتهي إليه

الحجة في ذلك.

1

2

3

- (ج): من واحد من المسلمين.

- (ج): بالله

(أ)، (ب): سقطت (الشك)

4 - ()، (ب) الكتب.

5

6

- (و)، (ك): أو بالقبول بأدنى من ذلك.

- (ج): زيادة (اسم).

7 - (ج): زيادة (الخمر). وجاء في (و): (والسارق) بدل: و الشارب.

106