مختصر الخصال للإمام إبراهيم بن قيس بن سليمان الحضرمي (دراسة وتحقيق) عبد الرحمن بن محمد بن نبھان الخروصي

مختصر الخصال (دراسة وتحقيق)

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

أُعِدَّتْ لِلْكَفِرِينَ (سورة آل عمران 131/ 3) وقال في موضع آخر: {وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ

للكفِرِينَ (سورة البقرة (24/ 2 فحينئذ يلزمه القبول ويضيق عليه الشك

وضرب وقوع بليته على جاهله بأحد شيئين: أحدهما: أن تقوم الحجة عليه بمعرفته، والثاني: أن يسمع أحداً أو تقوم البينة على أحد أنه شك أو جحد شيئاً مما يلزمه اسم ذلك إذا كان ذلك الشيء مما يلزمه العلم به، وذلك معرفة ضلال من شك أو جحد بشيء من الدين، مثاله: لو أن رجلاً جهل معرفة ضلال من جحد الصلاة أو شك فيها بعد الحجة أو ما أشبهها من الدين كان معذوراً ما لم تقم الحجة عليه بأنه ضال، أو يسمع أحداً وتقوم البينة عنده على أحد أنه يقول: إن الصلاة ليست بفريضة أو شك فيها وقد قامت الحجة عليه في معرفتها، وقد كان هذا السامع قد لزمه العلم بأن الصلاة فريضة، فحينئذ يلزمه معرفة ضلال هذا، وقد بينا كيفية قيام الحجة، ومعرفة الضلال في صدر هذا الكتاب لكن أردنا أن نبين وجهاً آخر يوجب معرفة الضلال كالحجة سواء؛ إذ تعذر ذكره فيما تقدم من الضروب.

4

20/ 20/1 باب ذكر بيان صفة الجهالة في الدين

قال أبو إسحاق: وصفة الجهالة في الدين لا تخلو من أحد ثلاثة أوجه:

أحدها: الجهالة بمعنى الجحود فمن جحد بشيء مما ذكرنا على أي حال كان ضالاً إلا في خصلة واحدة وهي: أن يجحد بملك أو بنبي أو بشيء من كلام الله مما لم يذكره الله تعالى فـ كتابه العربي إذا لم تقم عليه فيه الحجة القاطعة، وقد بينا ذلك فيما تقدم.

5

6

والوجه الثاني: الجهالة بمعنى الشك فمن شك في شيء من ذلك كان ضالاً في بعض الأحوال، وفي بعض معذوراً حتى تقوم الحجة عليه فيه، وقد فسرنا ما يوضح هذا فيما تقدم وكفى عن إعادته ها هنا،

والوجه الثالث: الجهالة على سبيل الغفلة، فمن غفل عن معرفة شيء من ذلك كان معذوراً حتى تقوم الحجة فيه بمعرفته إلا في ثلاث خصال، وقد قدمنا ذكرها في الباب الأول من هذا

1

2

3

4

5

(ج): جحد بشيء

- (ب): بالصلاة

- (ج): أو. - مج): أو يشك.

- (ج): العزيز. 6 - (ح)، (ط): بعضها.

108