مختصر الخصال للإمام إبراهيم بن قيس بن سليمان الحضرمي (دراسة وتحقيق) عبد الرحمن بن محمد بن نبھان الخروصي

مختصر الخصال (دراسة وتحقيق)

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

قال أبو إسحاق: وإذا اجتمع شهرة بولاية رجل سالف، وشهادة عدلين ببراءة، ثبت الشهرة وبطلت الشهادة، وكذلك إن اجتمعت الشهرة لرجل سالف ببراءته وشهادة رجلين بولايته

كانت الشهرة أولى،

وقد قال بعض أصحابنا من أهل خراسان: إن الإمام العادل إذا ولى والياً وجبت ولايته على الرعية باستعمال الإمام له؛ لأن الإمام لا يجوز له أن يولّي على شيء من أعماله إلا مسلماً عدلاً، وأما أصحابنا من أهل عمان فقالوا: لا تجب له ولاية باستعمال الإمام له إلا من أحد الأربع خصال التي ذكرت، وإن كان ليس للإمام أن يولي إلا عدلاً،

وقد قيل: إن من نشأ بين أظهر المسلمين أميناً وظهر منه الصلاح والورع في الدار الظاهر فيها دعوة المسلمين لا يقدر أحد يظهر غيرها فيها فولايته بذلك ثابتة وإن لم يسمع منه

غير ذلك.

22/ 22/1 باب ذكر بيان وجوب البراءة من أهل الضلال

قال أبو إسحاق: والبراءة واجبة من أهل الضلال على الصفة، فأما من أحد بعينه فلا تجب البراءة منه إلا بأحد أربع خصال إما بالمشاهدة على صفة الضلال التي تجب بها البراءة، أو بشهادة رجلين من المسلمين من أهل المعرفة في ذلك، أو بالشهرة التي لا يكذب مثلها على

تلك الصفة، أو بشهرة البراءة منه،

5

فإن شهد رجل من المسلمين عارف بالولاية والبراءة من أهل المعرفة على ولي بصفة توجب البراءة منه، أو بريء منه لم يقبل منه، ولزم أولياء المشهود عليه البراءة من الشاهد؛ لأن الواحد ليس بحجة في البراءة إلا أن يكون المشهود عليه ممن ليس له ولاية فالشاهد مقبول منه، قال أبو إسحاق: وعندي في هذه المسألة نظر؛ لأنهما عندي سواء.

1

2

- (ب)، (ج): العدل

- (ج): إحدى

3 - (1): عادلاً -م (ح): باسمه وعينه.

4

5

- (ج): على

6 - (ج): لأنها.

110