مختصر الخصال (دراسة وتحقيق)
الجزء ١ · صفحة ١٣٥23/ 23/1 باب ذكر بيان الوقوف في الولاية والبراءة
قال أبو إسحاق: وليس لأحد أن يقف عن ولاية المؤمنين على الصفة، ولا عن براءة الكافرين على الصفة، فأما عن أحد باسمه فالوقوف فيه عن الولاية والبراءة واجب حتى يعرف منه إيمان فيتولى عليه، أو كفر فيبرأ منه عليه.
1
فإن قال قائل: فما الحد المانع للوقوف الموجب للولاية؟ قيل: هو بثلاثة أشياء: بمعرفة
وإن
الله عز وجل، وبمعرفة محمد – صلى الله عليه وسلم، وبمعرفة ما جاء به مجملاً، شوهد المقر بذلك في الدار الظاهر فيها الضلال فبستة ثلاثة أشياء منها قد ذكرناها، والرابع بمعرفة كفر المستحلين، والخامس: الولاية للمسلمين على ذلك، والسادس: البراءة ممن خالف ذلك.
2
فإن قال: فما الحد المانع للوقوف الموجب للبراءة؟ قيل له: هو الارتكاب لشيء من الكبائر، قال أبو إسحاق: وهو الوقوف عمن لم يعلم منه إيمان فيتولى عليه، أو كفر فيبرأ منه عليه، فأما من وجبت ولايته فلا تزول عنه إلا بإحداث يوجب البراءة منه، وكذلك من وجبت البراءة منه فلا تزول عنه إلا بتوبة توجب الولاية له، وبالله التوفيق.
24/ 24/1 باب ذكر بيان التوبة وحكمها
قال أبو إسحاق: التوبة واجبة على كل مذنب، ومقبولة في كل وقت مع وجود العقل، وهي ضربان: توبة من ذنب مستحل له ليست بمقبولة إلا بالتوقيف عليه بعينه، مثل من يدين بتحليل نبيذ الخمرة وما أشبهه،
وتوبة من ذنب محرم له: فمقبولة بالتوقيف وغيره، مثل من يشرب الخمر أو يقتل النفس المحرمة أو يزني أو يشرب المسكر أو يقذف محصناً أو نحو ذلك، ويعتقده ذنباً حراماً. فإن قال قائل: بين لي ذلك؟ قيل له: أما المحرم لذنبه إذا تاب فقال: استغفر الله من جميع ذنوبي أو من ذنبي قبل منه؛ لأنه يعتقده ذنباً، وأما المستحل لذنبه فغير مقبول منه حتى يقول: استغفر الله من ذنبي هذا أو من فعلي هذا أو من قولي هذا؛ لأنه لا يعتقد ذلك ذنباً، ومن تاب
1 (د)، (ح)، ط، ي، م (ك): هو الإقرار بثلاثة.
2
3
- (ب)، (ج): وهذا
- (ب)، (ج): بحدث.
4 (ب) عليه.
5
- (ج): مقبولة.
6 - (ج): الجر.
111