مختصر الخصال (دراسة وتحقيق)
الجزء ١ · صفحة ١٩٧1714110 باب ذكر بيان ما يوجب الزكاة فيما أخرجت الأرض
قال أبو إسحاق: ولا تجب الزكاة فيما أخرجت الأرض من الحرث إلا بوجود خصال: أحدها: أن يكون من الحبوب المقتاتة التي تدخر، الثاني: أن يكون نقياً من غيره، الثالث: أن يكون يابساً، الرابع أن يكال، الخامس: أن يبلغ كيله خمسة أوسق، والوسق ستون والصاع خمسة أرطال وثلث بالعراقي
، و
صاعاً بصاع النبي – صلى الله عليه وسلم السادس: إمكان الدفع، السابع: أن يكون خارجاً من أرض يجب في مثلها الزكاة.
17212/ 10 باب ذكر بيان ما يوجب الزكاة في الثمار
قال أبو إسحاق: ولا تجب الزكاة في الثمار إلا بوجود ست خصال: أحدها: أن يكون
ثمراً يابساً، أو زبيباً يابساً، الثاني: أن يكون ذلك نقياً من الحشف ونحوه، الثالث: أن يكال
6
6
1
- (و): أوساق
والوَسْقُ بالفَتْح، كما ضبطه غير واحد، وهو المشهور، وفيه لُغة أخرى بكسر الواو، وهو مكيلَةٌ معلومة، وهو ستون صاعاً بصاع النّبي صلى الله عليه وسلم، وهو خمْسَةُ أرْطال وثُلُث. فالوَسْقُ على هذا الحِساب مائَةٌ وستون منا.
وفي التهذيب: الوسقُ بالفتح: ستون صاعاً وهو ثَلثمائة وعشرون رطلاً عند أهل الحجاز، وأربعمائة وثمانون رطلاً عند أهل العراق على اختلافهم في مقدار الصاع والمُدّ. والجمع أوسُقٌ، ووسوق، وفي المصباح المنير: وحكى بعضهم الكسر لغة و جمعه أوساق مثل حمل و أحمال
وفي الحديث: (ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة، والأصل في الوسق الحمل وكل شيء وسقته فقد حملته. (الزبيدي تاج العروس: ج 26، ص 471، الجزري: النهاية في غريب الأثر: ج 5، ص 184، الفيومي: المصباح المنير: ج 2، ص 660)، ومقدار الوسق (130) كيلوجرام (500) جرام عبدالله بن منيع، بحث في تحويل الموازين والمكاييل الشرعية إلى المقادير المعاصرة، مجلة البحوث الإسلامية، العدد (59)، من ذي القعدة إلى المحرم لسنة 1420 هـ، ص 171)
2
الصاع الذي يُكالُ به، وتدور عليه أحكامُ المُسلمين، هو يُذَكَّرُ ويُؤَنَّث، وهو: أَربعةُ أَمْدَادٍ. كما في الصحاح، وفي الحديث: أنه صلى الله عليه وسلَّم كان يَغْتَسِلُ بالصَّاعِ، وَيَتَوضَّأُ بالمُدِّ، قال ابنُ الأَثير: والمُدُّ مُختَلَفٌ فيه، فقيل: كلُّ مُدَّ رِلٌ وثُلُثٌ، وأهلُ الكوفة يقولون: عيار الصاع عندهم أَربعةُ أمنان، والمَنَّ: ربِّعُه، وصاعُهم هذا هو القفيرُ الحِجازي، ولا يعرفُه أهلُ المدينة، جمعه: أصوعٌ، هذا على رأي من أَنَّثَه، ذَكَّرَه قال: صاعٌ وأَصْوَاعٌ مثل: بابٍ وأَبْوَابٍ، أو ثوب وأَثْوَابِ، وصُوعٌ بالضَّمِّ، كأَنَّه جَمْعُ صِوَاعٍ، بالكَسْرِ، يُجمَعُ أيضاً على صيعان، مثل قاع وقيعان، أو هذا جَمْعُ صُوَاعٍ، كَغُرَابِ وَغِرْبَانٍ،
ومن
(الزبيدي: تاج العروس: ج 21، ص 379، وينظر كذلك: اطفيش: شرح النيل ج 3،ص 20)
3 - (ج): تمراً
173