مختصر الخصال للإمام إبراهيم بن قيس بن سليمان الحضرمي (دراسة وتحقيق) عبد الرحمن بن محمد بن نبھان الخروصي

مختصر الخصال (دراسة وتحقيق)

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

القسمين على ما وصفنا فحنث لزمته كفارة مرسلة إلا أن يحلف بالله تعالى عند الحاكم ليقطع بها شيئاً لزمته كفارة مغلظة.

الثالث: أن يحلف بشيء من فرائض الله تعالى، أو بشيء من العبادات نحو أن يقول?

سمى

علي صلاة أو صيام أو نذور 3 أو صدقة أو حج أو جهاد أو نحو ذلك، فإذا حنث لزمه ما، فإن لزمه صيام ولم يستطع أطعم مكان ذلك، وإن لزمه الإطعام ولم يقدر صام مكان ذلك، فإن لم يقدر على الحج والجهاد أطعم المساكين مئونة ذلك، فإن لم يقدر صام عن كل مدين 4 بمد النبي – صلى الله عليه وسلم – يوماً، فإن لم يستطع ذلك فالله أولى بالعذر، هذا قلته قياساً، فإن قال: علي عهد الله وميثاقه: لزمته كفارة مغلظة، فإن قال: علي صدقة لزمه أن يصدق بشيء من ماله، فإن لم يكن له مال صام ثلاثة أيام، هذه قلته قياساً

5

-

6

فإن قال: مالي صدقة في سبيل الله، ثم حنث لزمه أن يتصدق بعشر ماله، فإن قال: صدقة فقط، فقد قيل: يمين، وقيل: ليس بيمين، وقال بعض: إن حلف بشيء مما يوجب النار، وذلك أن يقول: هو مشرك أو كافر أو فاسق أو يهودي أو نصراني أو صابئي أو أو عليه لعنة الله أو غضبه أو عبد الشمس أو القمر أو اللات والعزى أو نحو ذلك مجوسي وحنث لزمته كفارة مغلظة، وقد قيل: مرسلة في بعض ذلك، والمغلظة مثل كفارة الصَّلاة.

1

كفارة التغليظ إما عتق رقبة أو صوم شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكيناً بتخيير في غير الظهار والقتل

بلا اطعام فيه

6

أما كفارة التخفيف في الأيمان المرسلة المطلقة في سورة المائدة على العموم غير مقيدة بالظهار والقتل، وهـ ما في قوله تعالى (فَكَفَّرَتُهُ إطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَرَةُ أَيْمَنِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} (سورة المائدة 89/ 5)) ينظر أطفيش: شرح النيل (371/ 4

2

- (ج): قوله.

3 - (ب)، (ج): نذر.

4

المد: ضرب من المكاييل وهو ربع صاع، وهو قدر مد النبي، والصاع: خمسة أرطال، والجمع أمداد، ومدد، ومداد كثيرة و مددة، قال الجوهري: المد، بالضم، مكيال وهو رطل وثلث عند أهل الحجاز والشافعي، ورطلان عند أهل العراق وأبي حنيفة، والصاع أربعة أمداد. و المد في الأصل: ربع صاع وإنما ه به لأنه أقل ما كانوا يتصدقون به في العادة. قال ابن الأثير ويروى بفتح الميم، وهو الغاية، وقيل: إن أصل المد مقدر بأن يمد الرجل يديه فيملأ كفيه طعامًا. (ابن منظور لسان العرب: ج 3،ص 400)

قدره

5

6

8

- (ج): يتصدق. -م (ب): زيادة (عنه).

- (ج): زيادة (القول).

- (م): زيادة (سواء).

191