مختصر الخصال (دراسة وتحقيق)
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤والعشرون: أن يطأ أحداً من آبائها وإن علا أو من بناتها وإن سفلن على قول، الثاني والعشرون: فرقة الموت، الثالث والعشرون: أن تتزوج وهي صغيرة فلها الخيار إذا بلغت، فإن جامعها بعد البلوغ قبل أن تختار بطل خيارها، الرابع والعشرون: أن يتزوجها على أنها أجنبية ثم يعلم بعد ذلك أنها ذات محرم منه، أو حرام نكاحها عليه، الخامس والعشرون: أن يعقد النكاح على أقل من ربع دينار، أو على غير شيء فلها الخيار ما لم يدخل بها، فإن دخل بها وحل بها كان لها مهر مثلها.
قال أبو إبراهيم: ويعجبني أن لا خيار للصبيان إذا زوجهم الآباء وإن علوا، ويتوارثون
2
بذلك النكاح، وعن جابر بن زيد - رحمه الله ـ قال: لا يجوز نكاحهم، والله أعلم.
312/ 25/16 باب ذكر بيان أحكام الصداق تخريجاً
قال أبو إسحاق: الصداق على قسمين: أحدهما: نكاح يسمى فيه صداق غير مجهول ولا حرام، فإنه يملك بالعقد، الثاني: أن يكون مجهولاً أو حراماً أو يشترط فيه شرطاً فاسداً، فذلك باطل فكأنه لم يسم لها صداقا، فإن دخل بها كان لها مهر مثلها، وكذلك إن سمى لها في العقد أقل من ربع دينار، أو أقل من درهمين على قول.
313/ 26/16 باب ذكر بيان أحكام المتعة 3
قال أبو إسحاق: ولا تجب المتعة إلا بوجود ثلاث خصال: أحدها: أن يكون النكاح من أصله صحيحاً، الثاني: أن لا يفرض لها صداقاً صحيحاً، الثالث: أن يفارقها قبل الدخول.
1
2
- (ج): زيادة: (قيس بن سليمان)، (د)، (هـ)، (ك): (قال أبو إسحاق إبراهيم). أبو الشعثاء: جابر بن زيد الجوفي البصري الأزدي، من قبيلة اليحمد العمانية، كان مولده في بلدة فرق التابعة لولاية نزوى في المنطقة الداخلية من عمان، وقد اختلف في سنة ميلاده: فقيل ولد سنة 18 هـ، وقيل: سنة 21 هـ، وقيل: سنة 22 هـ، في خلافة سيدنا عمر بن الخطاب، وقد تتلمذ على جماعة كبيرة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبار التابعين: منهم: ابن عباس، وأبو هريرة، وابن عمر، وعائشة أم المؤمنين رضي الله عنهم، وقد أخذ عنه جماعة من التابعين وأتباعهم منهم: أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وضمام بن السائب، وأبو نوح صالح الدهان، أثنى عليه ابن عباس (رضي) فقال: " اسألوا جابر بن زيد فلو سأله أهل المشرق والمغرب لوسعهم علمه، توفي سنة 93 هـ على الصحيح (ينظر: سعيد بن مبروك، القنوبي: الإمام الربيع مكانته ومسنده، ص 23 – ص 25، عبدالله بن حميد، السالمي: شرح الجامع الصحيح ج 1،ص 7، ص 8).
3
المتعة: وهي ما يعطيه الزوج زوجته عند طلاقها تطيباً لنفسها عما يرد عليها من ألم الطلاق، وسميت بذلك لأنها تستمتع بها وتنتفع (اطفيش شرح النيل: ج 7،ص 383)
230