مختصر الخصال للإمام إبراهيم بن قيس بن سليمان الحضرمي (دراسة وتحقيق) عبد الرحمن بن محمد بن نبھان الخروصي

مختصر الخصال (دراسة وتحقيق)

الجزء ١ · صفحة ٢٨٣

379/ 21/18 باب منه آخر

قال أبو إسحاق: وكل حاكم من حكام الجبابرة أو نحوهم حكم في شيء لم ينفذ حكمه إلا في أربع خصال: أحدها: أن يحكمه الخصمان في ذلك الشيء، الثاني: أن يقيم وكيلاً ثقة ليتيم لا وصي له من أبيه، ولا وكيل له من المسلمين، فإن للوكيل قبض مال اليتيم، وينفق عليه إذا لم يعلم أن عليه ديناً محيطاً بماله، وأن يبتع لمئونة اليتيم من ماله ما كان من متاع أو، ولا ضمان عليه فيما تلف من غير تعدٍ، وهذا قول لبعض أصحابنا، وذلك إذا كان

حيوان

المال خالياً من دين،

وقد شاهدت قوماً يوكلون ستة نفر ليتيم ليس له وصي من أبيه، ويأمرون الوكيل أن ينفق على اليتيم من المال مع معرفتهم أن على الهالك صداقاً أو ديناً يحيط بما خلف، وذلك لا يجوز، وإنما يجوز لهم أن يوكلوا له من يحفظ عليه ماله وينفق عليه إذا لم يعلموا أن في مال الهالك ديناً وإلا فغيرهم أولى بصيانة ماله، فإن لم يقم به أحد فعلى المسلمين أن يحفظوا مال أخيهم المسلم، أو يبلغ اليتيم ولا ينفق عليه وإن كان فقيراً؛ لعملهم أن في مال أبيه دينا يحيط

4

الثالث: أن يزوج امرأة ليس لها ولي؛ فإن تزوجها جائز إذا علم المزوج أن ليس لها ولي ولا لها زوج ولا في عدة من زوج، الرابع: أن يرفع إليه رجل على رجل في حق ويقيم صاحب الحق البيئة العادلة ويكون المدعى عليه عالماً بالحق الذي عليه أو قبله فيحكم عليه بذلك

فإنه نافذ

380/ 22/18 باب منه آخر

قال أبو إسحاق: ولا يجوز لأحد أن يرفع خصمه إلى أحد من حكام الجبابرة إلا بوجود أربع خصال: أحدها: أن يكون معه على حقه بينة عادلة، الثاني: أن يكون الذي عليه الحق عالماً بالذي عليه أو بعدالة البينة، الثالث: أن يكون ذلك الحكم مما ليس فيه اختلاف بين المسلمين، الرابع: أن يكون مذهب الحاكم في ذلك الحكم موافقاً لمذهب المسلمين فيه.

1

2

3

4

- (ج): أن يقبض

- (ج): يحيط

- (ج): يبيع

- مج): يعلمهم. 5 - (ب): تزويجها.

259