مختصر الخصال للإمام إبراهيم بن قيس بن سليمان الحضرمي (دراسة وتحقيق) عبد الرحمن بن محمد بن نبھان الخروصي

مختصر الخصال (دراسة وتحقيق)

الجزء ١ · صفحة ٣١٤

446/ 10/20 باب ذكر بيان أحكام الحوالة 1

قال أبو إسحاق: ولا تتم الحوالة إلا بوجود ست خصال: أحدها: حضور المحيل

والمحتال والمحال عليه، الثاني: رضاهم جميعاً، الثالث: أن يكونوا جميعاً جائزي الأمر الرابع: أن يكون المال معلوماً، الخامس: أن يضمن المحال عليه بالمال، السادس: أن يبرئ المحتال المحيل من المال، فإذا كان على هذا الوصف فقد تحول مال المحيل له على المحال عليه، سواء فلس المحال عليه أو مات ولم يخلف وفاء فلا يرجع المحتال على المحيل بشيء إلا أن يكون المحتال لم يبر المحيل من المال، وإلا فلا يرجع بشيء بعد البراءة، فإن لم يبره فهو كالضمان والكفالة، وبه نأخذ

3

447/ 11/20 باب ذكر بيان أحكام الضمان

قال أبو إسحاق: ولا يتم ضمان إلا بوجود خمس خصال: أحدها: حضور الضامن والمضمون عليه، وعندي أنه لا يحتاج المضمون له إلى محضره، الثاني: رضاهم جميعاً بالضمان، الثالث: أن يكون الضامن جائز الأمر، الرابع: أن يكون المال معلوماً، الخامس: أن يلفظ الضامن بالضمان، فإن كان على هذا الوصف لزم الضامن ما ضمن به، فإن أفل الضامن أو مات ولم يخلف وفاء رجع صاحب الدين على الغريم إلا أن يكون صاحب الدين أبرأه، وهو جائز الأمر فلا يرجع عليه بشيء

5

قال: ولا يرجع الضامن على المضمون عليه بشيء إلا أن يكون ضمن عليه بإذنه له فإنه يرجع عليه وله مطالبته.

قال أبو إسحاق: وهذا من أثر وتخريج، وله مطالبة من شاء منهما إلا أن يبرأ الغريم الأول برئاً جميعاً، فإن أبرأ الضامن عاد حقه على الأول، وأقول: إن المضمون له لا يحتاج إلى جواز الأمر؛ لأن من كان غير بالغ وطلب إنساناً بحق فضمن له ضامن بذلك لزم الضامن

6

1 ـــ الحَوَالة: اسم مصدر حول، أو أحال. وفي الاصطلاح الحوالة: نقل الدين من ذمة إلى ذمة نقلاً تبرأ به الأولى، وقيل: الحوالة طرح الدين عن ذمة بمثله في أخرى) أطفيش: شرح النيل: ج 9، ص 379). - (ج): مال المحتال

2

3

4

5

- (م): أفلس

- طب)، ج): محضر.

- (هـ)، (و): زيادة (به).

6 - (ب) (ج): إليه

290