مختصر الخصال للإمام إبراهيم بن قيس بن سليمان الحضرمي (دراسة وتحقيق) عبد الرحمن بن محمد بن نبھان الخروصي

مختصر الخصال (دراسة وتحقيق)

الجزء ١ · صفحة ٦٤

على ولدي ثم على ولد فلان، وليس له ولا لفلان ولد ذلك اليوم جازت، فإن حدث له ولد وإلا كانت لمن جعلت له أجرًا، فقس على هذا، وليس التطويل من شرط هذا الكتاب) 1.

3 قام الكتاب في أكثر أبوابه على الأسلوب الاحصائي للخصال الفقهية، وهو منهج استقرائي قائم على تتبع أفراد مسائل الفقه واستقصائها، ونظمها في باب واحد ليأتلف منها المفهوم الفقهي ومن أمثلة ذلك ما جاء في قوله: (وسبعون خصلة مفسدة للصلاة)، وقال: (والذي يفسد الصيام اثنتا عشرة خصلة) 3

4) اعتمد كذلك على أسلوب تقعيد القواعد ثم إخراج المستثنيات منها، ولذا يعتبر (مختصر الخصال) مجالاً رحباً لاقتناص القواعد والضوابط الفقهية للمهتمين بهذا الشأن.

فمن أمثلة ذلك قوله: (فكل نجاسة يمكن إزالتها بالماء فلا يجزي إزالتها بسواه إلا في خمس خصال) 4، وقوله: (والبينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه إلا في ثلاث عشرة خصلة)، وكقوله: (وكل من بادل مالاً تجب في مثله الزكاة بمال سواه فلا زكاة فيه إلا في أربع خصال، وقوله: (: ولا يجوز بيع ما لم يقبض إلا في ثماني خصال) 7

6

وبشكل عام فإن (مختصر الخصال) مليء بالقواعد والضوابط الفقهية، فلا يكاد باب من أبوابه يخلو من قواعد واستثناءات؛ إذ إن عماد لغة المؤلف في كتابه قائم على العموم يتبعه

التخصيص.

وفي هذا الكتاب ظهرت لنا بوضوح القدرة الفائقة لدى أبي إسحاق في احتوائه للكليات

ثم إخراج الاستثناءات منها؛ بحيث يجمع فيها ما شرد عن الذهن من دقائق المسائل الفقهية والنوادر الفرعية.

5 استخدامه للطريقة التقسيمية: امتاز الكتاب بالإكثار من ذكر التقسيمات، وقرن أبو إسحاق

حسن التقسيم فيه بحسن المثال لكل قسم من الأقسام، فلم يخل قسم من مثال يوضحه، وظهر ذلك جلياً واضحاً في الكتاب الأول: كتاب ما لا جهله

يسع

6

6

1

باب 285/ 19/15 ذكر بيان ما يتم به الوقف ص 219

2 ـ ينظر باب 3 98/ 36 ص 142

3

4

5

6

-

ينظر باب 204/ 6/11 ص 183

- ينظر باب 38/ 14/2 ص 118

ينظر باب 391/ 3318 ص 263

ينظر: باب 1791910 ص 176 7 - ينظر باب: 250/ 7/14 ص 207

40