مختصر الخصال للإمام إبراهيم بن قيس بن سليمان الحضرمي (دراسة وتحقيق) عبد الرحمن بن محمد بن نبھان الخروصي

مختصر الخصال (دراسة وتحقيق)

الجزء ١ · صفحة ٦٥

وعلى كل فالقارئ لمختصر الخصال يلمس بوضوح حسن التمثيل الفقه والخصال التي يذكرها المؤلف.

ــــام

(6) استخدم الأسلوب الحواري في أكثر من موضع: فتجده يفترض الرأي المخالف ويجيب عليه، فنراه يقول: (فإن قال قائل … ، قيل له)، وهذا الأسلوب من التأليف استخدمه فقط في كتاب ما لا يسع جعله (ما يخص العقيدة)، ولم يستخدمه في الكتب الأخرى من كتب الكتاب (6) لا يذكر الأدلة الشرعية للأحكام غالباً، كما لم يُعن الكتاب بذكر العلل الفقهية للأحكام إلا نادراً:

وهذه الخصيصة نتيجة طبيعية لاشتراطه عدم الاطالة في كتابه، ونحن نراه يقول في أخر كتابه: (ولقد صنفت في هذا الكتاب ومن همتي إن مدَّ الله في العمر أَنْ أشرح على مسائله دلائل من الكتاب، والسنة، وإجماع الصالحين من الأمة).

8) عدم نسبة الأقوال لقائليها إلا نادراً، وهذا من خطته في كتابه، وقد صرح بها في مقدمته إذ قال: (فتجد بيان ذلك حيث أقول في أي مسألة كذا وكذا: على قول أصحابنا فقط أو على قول فقط، وقد قيل فيه كذا وكذا، من غير تسمية لقائله جدا، ولذا فعدد العلماء الذين ذكرهم في كتابه محدود، ذكرتهم في فهرس الأعلام.

(9) لا يُعنى الكتاب بالتعريفات الفقهية الاصطلاحية إلا في النادر، وذلك تمشياً مع الاختصار، ولذا تدارك ذلك الامام السالمي في) مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال) فعني ببيان التعريفات والمصطلحات.

نعم

، نجده يعرف ما يلزم تعريفه كما عرف الجراحات (الدامية، والباضعة، والمتلاحمة، والسمحاق، والموضحة، والهاشمة، والمنقلة .... ) 2

(10) ظهور شخصية المؤلف في كثير من المسائل، إذ إن الكتاب وإن كان قائماً على تتبع الأثر إلا أن أبا إسحاق أجاد في التخريج والقياس على الأثر وبرزت فيه شخصيته وعبقريته،

إضافة إلى ما كان يتعقب به من اعتراض لبعض المسائل والخصال والصور الفقهية

بقوله: (وفي هذا القول عندي نظر) 3، (وعندي في هذه المسألة (نظر) 1 (وفي ذلك نظر)، (وفي هذه المسألة نظر، والذي أقول وأعمل به: أنه لا يجوز له شيء إلا أن يحد له حداً … )،

2

1 - ينظر مثلاً باب 15151 ص 98، وباب 18/ 18/1 ص 104

3514747 باب ذكر بيان صفة الجراحات في الرأس والجسد وأحكامها. ص 244

3 ـ ينظر باب 16/ 16/1 ص 103

41