مختصر الخصال (دراسة وتحقيق)
الجزء ١ · صفحة ٦٩45
لكأنما
بينها أنها أقوال تأتي إما مستدركة على ما ذكره أبو إسحاق، أو مضيفة له ما لم يذكره، أو مؤكدة مؤيدة لما قاله، أو مرجحة لقول على قول، أو مكملة للفائدة في بابه، حتى يشعر المتتبع لها أنها زيادات على متن الكتاب، مما يحملنا إلى الاحتمال - احتمالاً ظنياً لا يصل إلى القطع - أن أبا إسحاق عندما ألف كتابه المختصر عرضه على شيخه في العلم، وأبيه في النسب، قيس بن سليمان؛ فأعجب به فعلق عليه تعليقات توج بها كتاب ابنه وتلميذه. لكن ذلك لا يعدو أن يكون ظناً، ولا أتجاسر على القول به جزماً فأجعله هو الواقع؛ إذ لا تصريح في المختصر بهذا الشأن.
16) تذكيره للأعداد مع أن الخصال مؤنثة:
تقدم في تعريفنا للخصال لغةً أن الخصال جمع لخصلة، والخصلة مؤنثة، وحق العدد معها أن يؤنث فيقال مثلاً: سبع خصال: إحداها، الثانية، الثالثة .... وهكذا، إلا أن عادة الكتاب أن يذكر الأعداد، فيقول: الثاني، الثالث وهكذا، وهذا في المخطوطات جميعها إلا ما كان
----
في (م) في بعض المواضع من إتيانها بالأعداد مؤنثة كما جاء في ص 131،
فلا أدري هذا من تصرف النساخ، أما هو من صنيع المؤلف.
الأدلة الشرعية التي اعتمدها أبو إسحاق في كتابه:
لئن كان من خصائص كتاب مختصر الخصال عدم الاستطراد بذكر الأدلة الشرعية للأحكام الفقهية، إلا أنه تلوح لنا من تلافيف ما سطره أبو إسحاق الأدلة الشرعية، حيث اعتمد على ما اعتمده جمهور علماء الأمة من الأدلة الشرعية الأصلية: الكتاب والسنة والإجماع والقياس، كما توجد إشارات لبعض الأدلة التبعية: الأخذ بالمصالح، والعرف، الاستحسان وفيما يلي بيان لهذه الإشارات:
(1) الكتاب: وهو الأصل الأول من أصول التشريع الإسلامي، وقد عرج عليه أبو إسحاق في بداية كتابه وعني ببيان أقسامه وأوجه أخذ الأمر والنهي منه، فقد أطال في ذلك في الباب الثالث والرابع والخامس، وجاء في الباب 305/ 18/16 باب ذكر بيان أحكام النشوز تخريجاً واستدلالاً من الكتاب والسنة.
6
6
وردت أقوال قيس بن سليمان في الأبواب الأتية: (21)، (83)، (238) (242) (258)، (259)
1
(311). (297). (294). (286). (285). (283). (279). (270). (269). (264). (260)
(445) (440). (437). (387). (334). (321)