شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

﴿"﴾

والجواب: أن المقصود يحصل بالقرائن، أو المقصود من وضع المشترك التعريف الإجمالي كأسماء الأجناس.

واختلفوا في وقوع المشترك في القرآن، والصحيح وقوعه؛ كما تقدم في القرء للحيض والطهر، وعسعس لأقبل وأدبر.

قولي: وفائدته الاستعداد للامتثال عند البيان

جواب شك، وهو أن وقوع المشترك في القرآن مبينا بالقرائن تطويل بلا فائدة، لإمكان حصوله بمفرد لا يحتاج إلى بيان ووقوعه غير مبين لا يفيد، وكلاهما أعني التطويل وغير الفائدة نقص يجب تنزيه القرآن عنه.

والجواب: أن وقوعه غير مبين مفيد، لكن فائدته إجمالية كأسماء الأجناس،

قوله والمقصود من وضع المشترك إلخ، هذا جواب ثان انفرد به رحمه الله عن ما في جمع الجوامع، يعني يكون المراد منه عند عدم القرينة المعينة للمراد المجمل، لأن الإجمال من مقاصد العقلاء، فيستعد للامتثال ويقف إلى أن يتبين، كما يدل عليه كلامه بعد والله أعلم. وذكر غيره أنه إن انتفت القرينة حمل على جميع معانيه، ولعل هذا هو مراده رحمه الله فيوافق ما ذكره غيره.

قوله: واختلفوا في وقوع المشترك في القرآن، وكذلك في الحديث، والمانع استدل بما رده المصنف رحمه الله.

قوله: والجواب أن وقوعه إلخ، يعني ففائدته ترتب الثواب على الاستعداد للامتثال أو العقاب على ترك ذلك، وذكر له المحلي فائدة أخرى حيث قال بعد أن ذكر حجة المانع من وقوعه في القرآن والحديث ما نصه (1): وأجيب باختيار أنه وقع فيهما غير مبين، ويفيد إرادة أحد معنييه مثلا الذي سيبين، وذلك كاف في الإفادة، ويترتب عليه في الأحكام الثواب والعقاب بالعزم على الطاعة أو العصيان بعد البيان، فإن لم يبين حمل على المعنيين كما سيأتي اهـ. ولعل كلام المصنف محمول على هذا، أيضا وهل هو عند إطلاقه على معنييه - مثلا كقولك عندي عين وتريد الباصرة والجارية مثلا - مجاز أو حقيقة؟، أو مجمل حمل على الجميع احتياطا؟، أو غير ذلك فيه خلاف فليراجع، والمناسب للمصنف أن يتعرض للشق الأول من الترديد، أو يقول مثلا نختار الشق الثاني والجواب إلخ.

(1) حاشية البناني على شرح المحلي: ج 1، ص 367 - 368