شرح مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ١٠١﴿"﴾
فيستعد السامع للامتثال عند البيان فيؤجر.
فصل: في المترادف.
قولي: (فصل: الأصح أيضا وقوع المترادف).
اختلف في وقوع المترادف، والأصح أنه واقع لنقل أئمة اللغة،
قوله فيستعد للامتثال إلخ، أي إن كان في الأحكام كالقرء، وإلا أفاد فائدة إجمالية فقط كعسعس والله أعلم.
قوله والأصح أنه واقع، قال في جمع الجوامع (1): خلافا لثعلب وابن فارس، قال شارحه في نفيهما وقوعه مطلقا قالا وما يظن مرادفا كالإنسان والبشر فمتباين بالصفة، والأول باعتبار النسيان أو أنه يأنس، والثاني باعتبار أنه بادي البشرة أي ظاهر الجلد، إلى أن قال: وخلافا للإمام الرازي في نفيه وقوعه في الأسماء الشرعية (2)، قال لأنه ثبت على خلاف الأصل للحاجة إليه في النظم والسجع مثلا، وذلك منتف في كلام الشارع، واعترضه المصنف كالقرافي بالفرض والواجب، وبالسنة والتطوع، ويجاب بأنهما أسماء اصطلاحية لا شرعية والشرعية ما وضعها الشارع كما سيأتي. اهـ. قال ابن أبي شريف (3): ووافقهما- يعني ثعلب وابن فارس في نفي الترادف الزجاج وأبو هلال العسكري، وصنف كل منهما كتابا منع فيه الترادف، وسمى العسكري كتابه الفروق فيفرق بين الإنسان والبشر بما ذكره الشارح، وبين قعود وجلوس بأن القعود ما كان عن قيام والجلوس ما كان عن نوم ونحوه لدلالة المادة على معنى الارتفاع، قال وإليه ذهب المحققون من العلماء وإليه أشار المبرد وغيره انتهى، وقد حكي عن ابن خالويه (4) أنه قال بمجلس سيف الدولة أحفظ للسيف خمسين اسما، فقال أبو علي) ما أحفظ له إلا اسما واحدا وهو السيف، فقال ابن خالويه فأين المهند والصارم والرسوب والمخذم وجعل يعدد، فقال أبو علي هذه صفات، وكان الشيخ لا يفرق بين الاسم والصفة اهـ ولا يلزم من ذلك قول أبي علي بنفي الترادف في نحو جلوس وقعود وأسد وسبع، مما لا يتأتى فيه كونه من قبيل الاسم والصفة انتهى (6).
(2)
(1) حاشية البناني على شرح المحلي: ج 1، ص 363 ينظر كلام الفخر الرازي في المحصول: ج 1، ص 316 (3) الدرر اللوامع في تحرير شرح جمع الجوامع، ص: 102 (4) الحسين بن أحمد بن خالويه، أبو عبد الله (ت: 370 هـ)، لغوي من كبار النحاة، أصله من همذان، زار اليمن مدة، ثم انتقل إلى الشام فاستوطن حلب وتوفي بها، عهد إليه سيف الدولة بتأديب أولاده من كتبه شرح مقصورة ابن دريد، والاشتقاق، والجمل في النحو، والمقصور والممدود وغيرها ينظر وفيات الأعيان: ج 2، ص 178. الأعلام: ج 2،
ص 231.
الفارسي،
، وقد سبقت ترجمته.
(6) ما سبق كله من كلام ابن أبي شريف.