شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ١١

}

ي}

وله من غير ذلك العديد من المؤلفات والأجوبة الفقهية، وقد جمع مؤلفاته أحد أبرز تلامذته، وهو علي بن سالم بن بيان؛ ومن تلامذته أيضا أحمد بن عيسى الجادوي النفوسي. توفي أبو ستة عام 1088 هـ، وعمره خمس وستون عاما، ودفن بمقبرة آل أبي سنة.

- ثانيهم: الشيخ عمر السدويكشي.

ولم يتبين لي من هو الشيخ عمر المقصود هنا، فقد ورد في المخطوط (أ) هكذا مفردا ولم يذكر اسمه كاملا، ولم يأت له ذكر أصلا في المخطوطين (ب) و (ج)، ولم أتوصل لشيء من القرائن تدلني بشكل قاطع على الشيخ عمر هذا، إلا أن هناك بعض النقاط المهمة التي تحتاج إلى تنبيه وهي:

1 - لم يذكر عمل الشيخ عمر ودوره في هذه الحاشية إلا في المخطوط (أ) من المخطوطات الثلاث التي حصلت عليها، وقد صرح به في ثلاث مواضع في الصفحتين الأولى والأخيرة من المخطوط، وعند بداية كلام الشيخ عمر من الحاشية.

ولم يأت للشيخ عمر ذكر في المخطوطين (ب) و (ج) كما سبق، فالمخطوط (ب) مثلا أدخل تعليقات الشيخ عمر مع حاشية أبي ستة، أي أنه لم يأت فيه تمييز بين الحاشيتين، بل أوهم أن الجميع من عمل أبي ستة، غير أنه من خلال تتبعي لتلك الحواشي لمست فرقا في الأسلوب؛ مما يدل على أن الكلام لشخصين مختلفين وليس لأبي ستة وحده. وأما المخطوط (ج) فمن باب أولى لم يأت فيه ذكر للشيخ عمر؛ لأن المادة العلمية الموجوده به كما سبق - لم تستوعب جميع ما كتبه أبو ستة فضلا عمن جاء بعده، فهو لا يمثل إلا الثلث الأول من الحاشية الكاملة.

أبى

2 - ذكر الشيخ أبو يعقوب المصعبي الذي أكمل القسم الثالث من الحاشية أن الشيخ عمر كان قريبا لأبي ستة، حيث قال في خاتمة الكتاب: "وقد كتب الشيخ محمد ابن رحمه الله على بعضه ولم يكمله، وكتب الشيخ عمر من قبيله أي من بني عمه نحو ستة كراريس … إلخ". فقد وصف الشيخ عمر بكونه من أقارب أبي ستة وأنه من بني عمه. كما أنه من خلال التسلسل الحاصل بين كتاب هذه الحاشية نستطيع أن نقول أنه عاش في زمن وسط بين المحشي أبي ستة (ت: 1088 هـ) والشيخ أبي يعقوب المصعبي (ت: 1187 هـ).