شرح مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ١١١87
}
للعبادة أي إن استعملتها للدعاء كانت مجازا وبالعكس، وكذا الدابة للحمار في العرف العام، إذا استعملت فيما يدب كانت مجازا، وكذا العكس، وكذا الفاعل في العرف الخاص واللغة.
"
وقولي: "على وجه يصح " متعلق بـ "المستعمل مخرج للغلط؛ لعدم العلاقة بين الكتاب والفرس في قولك: خذ كتابا مشيرا إلى الفرس.
لا بد في المجاز من علاقة:
وقولي: (ولابد في المجاز من علاقة؛ إما السببية، أو المسببية، أو المشاركة في شكل أو صفة ظاهرة، وإما كونه عليها قبل، أو يؤول إليها، أو غير ذلك.
قوله: إذا استعملتها (1)، أي على طريقة الشرع كان مجازا، يعني لأنه يصدق عليه أنه لفظ استعمل في غير ما وضع له في اصطلاح التخاطب، بل في اصطلاح آخر وهو اللغة. قوله: وبالعكس، يعني وكذلك لفظ الصلاة إذا استعمله المخاطب بعرف اللغة في الأركان المخصوصة لعلاقة فإنه مجاز أيضا، لأنه لفظ استعمل في غير ما وضع له في اصطلاح التخاطب، وهو هاهنا اصطلاح اللغة فإن اصطلاحهم على أنه دعاء.
قوله: وكذلك الدابة للحمار إلخ، إنما ذكر الحمار لكونه من ماصدقات ذوات القوائم الأربع، ولو قال بدله الفرس لكان جاريا على ما ذكره سابقا من أن الدابة في الفرس عرف عام.
قوله: إذا استعملت فيما يدب يعني من أهل العرف العام لعلاقة فإنه مجاز.
قوله وكذا العكس، يعني وهو الدابة إذا استعملها اللغوي مثلا في الحمار بخصوصه لعلاقة لا باعتبار اشتماله على المعنى الكلى فإنه مجاز لا حقيقة.
قوله: وكذا الفاعل في العرف الخاص واللغة، يعني أن الفاعل إذا استعمله النحوي فيمن صدر منه الفعل لعلاقة يكون مجازا، وكذلك إذا استعمله اللغوي في الاسم المخصوص لعلاقة لا باعتبار صدور الفعل عنه فإنه مجاز أيضا كما هو ظاهر.
قوله: فخرج الغلط إلخ (2)، قال ابن قاسم (3): ينبغي أن يراد به الخطأ قصدا كما قال شيخ الاسلام (1) فيما سبق، وذلك لأن الخطأ باعتبار فساد الاعتقاد ينبغي أن لا يخرج =
(1) كذا جاء في الحاشية، والذي في المتن أعلاه: "إن استعملت الذي في المتن "مُخرج للغلط"، أي بصيغة اسم الفاعل.
(3) ينظر: الآيات البينات: ج 2، ص 146
"