شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

103

﴿"﴾

وإلى مفرد (1)؛ وينقسم (2) إلى استعارة وهو ما العلاقة فيه التشبيه، وإلى مرسل وهو ما العلاقة فيه غير التشبيه؛ كإطلاق الراوية على المزادة (3)، والعين على الربيئة.

= التفتازاني في شرح الأصول (4) بأنها استعارة تمثيلية نحو (إني أراك تقدم رجلا وتؤخر أخرى إلخ. ثم رأيت في نسخة صحيحة استعارة تمثيلية وهي الصواب، ثم بَحَثَ في كون أنبت الربيع البقل من الاستعارة التمثيلية بما يطول ذكره فليراجع، وحاصله أن وجه الشبه في الاستعارة التمثيلية يجب أن يكون منتزعا من عده أمور، وكذا الطرفان أعني المشبه والمشبه به كما في (إني أراك تقدم رجلا وتؤخر أخرى)، ثم قول السعد وهذا ليس قولا لعبد القاهر ولا لغيره من علماء البيان، أشار به إلى الرد على العلامة العضد في نسبته- في الفوائد الغياثية (5) وشرح المختصر - القول بمثل هذا النوع من المجاز في مثل هذا التركيب إلى الإمام عبد القاهر.

تنبيه: قال العضد (6): وقول ابن الحاجب ماش على شرذمة من الناس القائلين بأن أنبت مثلا موضوع للسبب الحقيقي واستعماله في السبب العادي مجاز، وذلك مخالف لما اتفق عليه علماء البيان من أن الفعل لا يدل على الحدث والزمان من غير دلالة بحسب الوضع على أن فاعله يلزم أن يكون قادرا أو غير قادر، سببا حقيقيا أو غير حقيقي، وقد أقام الشيخ على ذلك أدلة كثيرة وتبعه السكاكى وغيره من أرباب المعاني.

قوله وينقسم، أي المفرد.

قوله: التشبيه أي المشابهة لأن التشبيه فعل الفاعل والمشابهة حاصلة قبل ذلك، والمراد المشابهة في صفة ظاهرة أو في صورة كما تقدم.

:قوله كإطلاق الراوية على المزادة، وهي ظرف الماء كما تقدم، قال في السؤالات في الغلام الذي رد مقالة أبي بكر رضي الله عنه فركبه المغيرة (): فابتدرت منخاراه كأنهما عزلاوا مزاده، إلى أن قال وعزلاوا تثنية عزلاء وهي مصب المزادة والدلو إلخ. خلافا لما في المطول حيث قال في قول التلخيص (8) (والراوية في المزادة) (9): أي في المزود الذي =

(1)

معطوف على قوله: "مركب عقلي"، أي وينقسم المجاز إلى مركب عقلي ومفرد. (2) أي المفرد ينقسم إلى قسمين: استعارة ومرسل. (3) الراوية والمزادة ذكر معناهما في الحاشية.

(4) لعله يعني شرح المنتهى الأصولي كما سبق النقل عنه قبل قليل.

(0)

الفوائد الغياثية في المعاني والبيان للقاضي عضد الدين عبد الرحمن بن أحمد الإيجي (ت: 756 هـ)، لخصها من القسم الثالث من مفتاح العلوم للسكاكي. ينظر: كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، تأليف مصطفى بن عبد الله، المشهور باسم حاجي خليفة (ت: 1067 هـ)، تاريخ النشر (1941 م، مكتبة المثنى - بغداد، ج 2، ص 1299.

(1) ينظر: شرح العضد على المختصر، ص: 45

(1) (^)

السؤالات، اللوح: 18. يعني به تلخيص مفتاح العلوم للإمام القزويني.

(9) المطول لسعد الدين التفتازاني، ص: 575