شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

{119 (

}

والفرق بينهما أن المجمل متساو (1) والمتأول مرجوح.

فصل: في الاشتقاق.

قولي (فصل) الاشتقاق رد أحد اللفظين إلى الآخر لتناسبهما، وشرط المشتق ان يوافق أصله في المعنى والحروف الأصلية، قيل مع تغير ما).

"الاشتقاق رد أحد اللفظين إلى الآخر [لتناسبهما] (2) "،

= حيث قال بعد ذكر الخلاف في أوائل السور (3): وقيل هو المتشابه الذي استأثر الله بعلمه، وهو سره الذي يقوله الراسخون آمنا به كل من عند ربنا إلخ، ثم رأيت في محل آخر ما يدل على أنه مختلف فيه حيث قال (4): والمحكم ما تبادر، حكمه والمتشابه الذي يحتاج إلى تفكر وتأمل، واختلفوا في المتشابه فقال قوم هو والمجمل سواء، وقال آخرون هو القصص والأمثال والأحكام والحلال والحرام، وقال آخرون هو ما استأثر الله بعلمه ولم يطلع عليه

أحد من خلقه، وقال آخرون هو الحروف المجموعة المؤلفة في أوائل السور انتهى.

قوله: أن المجمل مساو والمتأول مرجوح، يعني مع قطع النظر عن القرينة فيهما. قوله: الاشتقاق، قال ابن قاسم (): قال السيد في حاشية العضد (6) فإن قلت عرفني الفرق بين الاشتقاق المعرف والعدل المعتبر في منع الصرف، قلت المشهور أن العدل يعتبر فيه الاتحاد في المعنى، والاشتقاق إن اعتبر فيه الاختلاف في المعنى كانا متباينين وإلا فالاشتقاق أعم، إلا أن المصنف قد صرح في بعض مصنفاته بمغايرة المعنى في العدل، فالأولى أن يقال العدل أخذ صيغة من صيغة أخرى مع أن الأصل البقاء عليها، والاشتقاق أعم من ذلك فالعدل قسم منه، ولذلك قال في شرحه للكافية () على الصيغة المشتقة هي منها، فجعل ثلاث مشتقة من ثلاثة اهـ.

قوله رد أحد اللفظين إلخ، هذا تعريف للاشتقاق باعتبار العلم لا باعتبار العمل، قال ابن أبي شريف في قول صاحب جمع الجوامع مع شارحه الاشتقاق من حيث قيامه بالفاعل رد لفظ إلى لفظ آخر إلخ ما نصه (8): اعلم أن الاشتقاق يحد تارة باعتبار العلم كما حده المصنف =

(1) في (ب): "مساو" بدون تاء، والمعنى لا يتغير. (2) ما بين المعكوففين ساقط من (أ).

(3)

السؤالات، اللوح: 37.

(4) السؤالات، اللوح: 43.

(5) الآيات البينات: ج 2، ص 103

(6) شرح مختصر المنتهى: ج 1، ص 617

(7) لم أتوصل لمعرفة هذا الكتاب.

(1) الدرر اللوامع في تحرير شرح جمع الجوامع، ص: 95