شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

123

﴿I﴾

أو تؤخذ مجموعة. واعلم أن الاشتقاق منه ما يطرد كأسماء الفاعلين، وأسماء المفعولين، والصفات المشبهة، وأفعل التفضيل، والآلة، والمكان والزمان أعني أسماءها، والأفعال، ومنها ما [ا] (1) يطرد كالسِّمَاك، والقارورة، والدبران، والعيوق (3)، والفرق بينهما أن المعنى الذي لأجله

قوله أو تؤخذ مجموعة، تحته صورة واحدة: زيادة حرف ونقصانه وزيادة حركة ونقصانها فهذه خمس عشرة كاملة.

قوله: منه ما يطرد كأسماء الفاعلين أي نحو ضارب لكل واحد وقع منه الضرب، قال ابن أبي شريف مصرحا بما ذكره المصنف (3): إذا اعتبر معنى الأصل المشتق منه جزءا من مسمى المشتق داخلا في مفهومه بحيث يكون المشتق اسما لذات مبهمة من حيث انتساب ذلك المعنى إليها بالصدور عنها أو الوقوع عليها أو نحو ذلك فهذا المشتق مطرد إلا لمانع، كالفاضل لا يطلق على الله تعالى مع إثبات الفضل له، وإذا اعتبر معنى الأصل المشتق منه صفة في المشتق من حيث أنه مرجح لتعيين الاسم المشتق من بين الأسماء بهذا المعنى من غير دخول المعنى في مفهوم المشتق بل بحيث يكون المشتق اسما لذات مخصوصة يوجد فيها معنى الأصل فهذا المشتق مختص لا يطرد في غير تلك الذات المخصوصة مما وجد فيه معنى الأصل، كالقارورة لا تطلق على غير الزجاجة المخصوصة مما هو مقر للمائع، وكالدبران من الدبور لا يطلق على شيء مما له دبور غير الكواكب الخمسة في الثور، وهي من منازل القمر، والعيوق من العوق لا يطلق على شيء مما له عوق أي منع غير النجم الأحمر المضيء في طرف المجرة الأيمن يتلو الثريا انتهى.

قوله السماك، يعنى فأصل تسميته بذلك الارتفاع، فليس كل ما وجد فيه الارتفاع يسمى سماكا، قال في الصحاح (4): سَمَكَ الله السماء سَمْكاً رفعها، وسَمَكَ الشيءُ سُموكا ارتفع، وسنام سامك تامك أي عالٍ إلى أن قال: والسّماكان كوكبان نيران السماك الأعزل وهو من منازل القمر، والسِّماك الرامح وليس من المنازل إلخ.

(1) ساقط من (ج).

(2) السماك والقارورة والدبران والعيوق؛ ذكرت معانيها في الحاشية.

(3) الدرر اللوامع في تحرير شرح جمع الجوامع، ص: 97 (4) الصحاح للجوهري، ص: 560، مادة "سمك".