شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

{124

}

وقعت التسمية إن كان داخلا في التسمية لولاه لم تقع فيطرد، وإن كان غير داخل، بل مرجح لها من بين الأسماء فلا يطرد.

قولي: وإطلاق) المشتق على المستقبل مجاز، وعلى الحال حقيقة، وعلى الماضي؛ ثالثها إن أمكن بقاء معناه فمجاز، وإلا فحقيقة.

" وإطلاق المشتق على المستقبل" كقائم غدا أو يقوم؛ مجاز اتفاقا، وإطلاقه عند وجود المعنى المشتق منه، وهو حالة القيام مثلا حقيقة اتفاقا.

قوله كقائم غدا ويقوم مجاز اتفاقا، في كون المضارع في المستقبل مجازا اتفاقا نظر، ولعل هذا إنما يصح على القول بأن المضارع حقيقة في الحال مجاز في الاستقبال، وأما على القول بأنه موضوع للاستقبال أو لكل منهما فليس بمجاز، والدليل على أنه ليس بمجاز في الاستقبال عدم احتياجه في الدلالة عليه إلى قرينة وهذا ظاهر، وكذلك قوله بعد كقائم أمس وقام مختلف فيه إلخ، في كون الخلاف جاريا في الفعل الماضي إذا استعمل في الحدث الماضي نظر ظاهر، لأنه حقيقة فيه فهو دال على حدث وزمان انقضى، فلو كان مجازا لاحتاج في الدلالة عليه إلى قرينة ولا قائل به نعم الفعل الماضي إذا استعمل في المعنى المستقبل لتنزيله منزلة ما قد وقع ومضى لتحقق وقوعه يكون مجازا، نحو وَنُفِخَ فِي الصُّورِ} يس: 51، وكذلك عكسه نحو وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فاطر: 9، كما هو مذكور في فالمناسب للمصنف رحمه الله أن يخص الخلاف في المشتق بالوصف دون الفعل.

محله،

قوله وإطلاقه عند وجود المعنى المشتق منه وهو حالة القيام مثلا حقيقة اتفاقا، يعني فاسم الفاعل مثلا حقيقة في المتلبس بالفعل، وليس الزمان معتبرا في مفهومه وإن لزم منه كون الزمان حاضرا، وإن كان ظاهر عبارته كغيره مشكلا حيث جعله حقيقة في الحال مجازا في الاستقبال، وفي الماضي على أحد الأقوال، قال عبد الملك العصامي: وهاهنا بحث شريف نبه عليه غير واحد، وهو أن الزمان غير معتبر في مفهوم شيء من الصفات، كما نصوا عليه في تمييز الاسم عن الفعل بتحقق الدلالة على أحد الأزمنة الثلاثة في الفعل وفقدها في الاسم، فكيف يكون استعمالها في أحد الأزمنة الثلاثة حقيقة وفي الآخر مجازا، ونظيره ما اشتهر فيما بينهم أن اسم الفاعل فيما اتصف بالفعل في الحال حقيقة اتفاقا، وفيما اتصف به في المستقبل مجاز اتفاقا، وفيما اتصف به في الماضي مختلف فيه، والأمر في المقامين مشكل كما ترى انتهى. ولم يجب عنه، وأورده ابن قاسم وأجاب عنه عند =