شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

{144

}

والمتشابهين كالنور للعقل والضوء، وغيرها؟! قلت ذكر لخفائه، ولم أجعله قسيما (1).

وأما في التركيب الجملته نحو أَوْ يَعْفُوا الَّذِي بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النكاح البقرة: 237؛ لاحتماله الزوج والولي. وفي مرجع الضمير؛ نحو: ضرب زيد عمرا فضربته. وفي مرجع الصفة؛ نحو: زيد طبيب ماهر، لاحتماله أن يكون ماهرا في الطب أو مطلقا. وفي المجازات إذا تعددت مع منع الحقيقة نحو ظهرت يد فلان على الخلق؛ لتردده بين النعمة والقدرة.

= والريان؛ كما في الصحاح (2).

قوله كالنور للعقل والضوء، لتشابههما بوجه وهو الاهتداء بكل منهما.

قوله وأما في التركيب بجملته، قال ابن أبي شريف (3): كذا جرى عليه ابن الحاجب وشارحوه، وفي تحرير شيخنا (4): الظاهر أن الإجمال في الكل في المفرد بشرط التركيب (5). قوله: لاحتماله الزوج والولي، حمله أصحابنا على الزوج، قال أبو زكريا رحمه الله في كتاب النكاح في التي لها نصف الصداق (2): إِلَّا أَن يَعْفُونَ يعني النساء فيتجاوزن عن ذلك النصف الذي وجب لهن، أَوْ يَعْفُوا الَّذِي بِيَدِهِ، عُقدَةُ النِّكَاح البقرة: 237 وهو الزوج فيعطي جميع صداقها، وقد روي عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه أنه طلق امرأته من قبل أن يمسها، فأعطاها جميع صداقها فقال (أنا) الذي بيده عقدة النكاح، وقيل إن الذي بيده عقدة النكاح هو الولي وليس عليه العمل عندنا، والقول الأول هو قول أصحابنا إلخ. ووافق الشافعي أصحابنا، وحمله مالك على الولي، واستدل كل واحد بما قام عنده في بيان الإجمال، قال ابن أبي شريف (7): ودلالة الدليل على أن المراد أحد محتملي اللفظ بيان لإجماله، لا يخرج به عن تقدم اتصافه بالإجمال. قوله: وفي مرجع الضمير، يعني إذا تقدمه أمران يصلح لكل واحد منهما، كما مثله الله فإنه متردد بين زيد وعمرو

رحمه

(1)

(2)

في (ب): "ولم أجعله قسما" بدل قسيما. ينظر: الصحاح للجوهري، ص: 1174، مادة "نهل". (3) الدرر اللوامع في تحرير شرح جمع الجوامع، ص: 189

(*)

يعني به كتاب التحرير في أصول الفقه، تأليف كمال الدين محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد السيواسي، المعروف

بابن الهمام (ت: 861 هـ). وقد سبق التعريف به. ينظر: تيسير التحرير: ج 1، ص 161

(5)

(6) كتاب النكاح، تأليف الإمام أبي زكريا يحيى بن الخير بن أبي الخير الجناوني (ق: 5 هـ)، علق عليه: علي يحيى معمر، أعده للنشر: سليمان أحمد عون الله ومحمد ساسي بدون، تاريخ، بدون دار نشر، ص: 88.

(1) الدرر اللوامع في تحرير شرح جمع الجوامع، ص:

189