شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

170

{}

ثم أخرجت أهل الذمة، ثم المرأة، ثم العبد على التدريج، ومنعه بعض.

فرع [على] (1) ما تقدم من البيان (2):

يجوز خطاب المعدوم بواسطة أن يبلغ له الخطاب مبلغ عند وجوده، وكذا الأعجمي بواسطة من يفهمه.

قوله: ثم المرأة، يعني إلا إن حاربت لأنه ورد أنه لا يقتل من النساء إلا من ارتدت أو حاربت، والظاهر أن العبد كذلك والله أعلم.

(~)

قوله: ومنعه بعضهم، قال المحلي (3): لأن تأخير البعض يوقع المخاطب في فهم أن المقدم جميع البيان وهو غير المراد، وهذا مفرع على الجواز في الكل، أي قيل عليه لا يجوز في البعض لما ذكر، والأصح الجواز والوقوع إلخ.

قوله: فرع على ما تقدم من البيان يجوز إلخ، وجدت بخط شيخنا رحمه الله ما نصه (4): فائدة عبارة بعض الأصوليين مسألة الخطاب الوارد شفاهاً في عصر النبي صلى الله عليه وسلم ويسمى خطاب المواجهة لا خلاف في شموله لمن بعدهم من المعدومين حال صدوره، لكن هل هو باللفظ أو بدليل آخر من إجماع أو قياس فذهب جماعة من الحنفية والحنابلة إلى أنه من اللفظ وذهب الأكثرون إلى الثاني، قال أبو الحسين بن القطان (): هم مكلفون لا من الخطاب ولكن لما كانت الرسالة راجعة إلى سائر القرون كانوا سواء، قال تعالى: لِأُنذِرَكُم

،19،) الجمعة: 2 الآية بِهِ وَمَنْ بَلَغَ الأنعام: 19، قلت وأصرح منها قوله تعالى هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّينَ رَسُولًا) انتهى (6). قلت: الثاني هو الأليق بأصولنا تأمل انتهى. والذي جزم به في جمع الجوامع على الأصح عدم تناول اللفظ للمعدوم حيث قال في نحو "يا أيها الناس" إنه يتناول العبد والكافر ويتناول الموجودين دون من بعدهم، قال الشارح (): وقيل يتناولهم أيضا لمساواتهم للموجودين في حكمه إجماعا، قلنا بدليل آخر وهو مستند الإجماع لا منه انتهى. وقوله (لا منه) قال ابن أبي شريف (8): أي لا من نحو "يا أيها الناس"، وتحرير المسألة كما يؤخذ من الشارح أنه لا خلاف في أن الموجودين وقت الخطاب ومن بعدهم سواء =

(1) ما بين المعكوفين ساقط من (ب).

(2) ملاحظة: الكلام الذي تحته خط هو من عبارة الشماخي وليس من إضافات المحقق. (3) حاشية البناني على شرح المحلي: ج 2، ص 93

(*)

يعني عبد الله بن سعيد السدويكشي في تعليقاته على شرح المختصر، وقد سبق التنبيه عليه مرارا. (5) أحمد بن محمد بن أحمد بن القطان (ت: 359 هـ)، فقيه شافعي من أهل بغداد، ووفاته بها، له مصنفات في أصول الفقه وفروعه. ينظر: وفيات الأعيان: ج 1، ص 70. الأعلام: ج 1، ص 209.

(7)

(V)

ينظر: البحر المحيط للزركشي: ج 4، ص 251

حاشية البناني على شرح المحلي: ج 1، ص 533

(8) الدرر اللوامع في تحرير شرح جمع الجوامع، ص: 165