شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

{176)

}

و"الاقتضاء" هو الطلب؛ نحو الإيجاب و"التخيير" هو الإباحة وتقدم تفسير "الوضع"، والمراد به هاهنا وضع الشارع، ولهذا أدخلت فيه الدليل وغيره؛ لأنهما من وضع

الشارع.

قولي: (فإن كان طلب فعل غير كفٍ؛ تركُه في جميع وقته سبب للعقاب فوجوب، وإن خُصَّ طلب الفعل بالثواب فندب، ومقابلهما التحريم والكراهية والتخيير الإباحة (1). والواجب والفرض مترادفان؛ وهو ما تركه سبب للعقاب).

هذا تقسيم للحكم، الحكم إما طلب أو غير طلب، والطلب إما [طلب] (2) فعل غير كف، أو طلب فعل كف.

والأول إن كان تركه في جميع وقته سببا للعقاب فوجوب، وإن كان فعله سببا للثواب وليس في تركه شيء فهو الندب.

= وجه، والله أعلم فليحرر، والحاصل أن السبب هو الذي يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته؛ كزوال الشمس لوجوب الظهر مثلا، والشرط ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده الوجود ولا عدم لذاته؛ كالوضوء للصلاة مثلا والمانع ما يلزم من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته؛ كالحيض لوجوب الصلاة والله أعلم. قوله: والاقتضاء هو الطلب إلخ، تحته أربعة أقسام؛ لأنه إما طلب فعل أو طلب ترك، وكل منهما إما جازم أو غير جازم كما هو ظاهر، وسيأتي قريبا.

قوله: والمراد هنا وضع الشارع، عبارة عن نصب الشارع أمارة على حكم من الأحكام الخمسة التي هي أقسام خطاب التكليف والله أعلم.

قوله: طلب فعل غير كف، أي مدلول عليه بغير كف، وأما به فهو من قبيل الأول. قوله فهو الندب أراد به ما ليس بواجب فيشمل السنة المؤكدة.

(1)

في الأصل: "والتخيير والإباحة" بالعطف بالواو، وهو خطأ ظاهر؛ لأن المصنف يفسر التخيير بالإباحة.

(2) ما بين المعكوفين ساقط من (ب) و (ج).