شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

181

}

وبـ "شرعا" خرجت الزكاة التي قدر لها الإمام، شهرا، وما أشبهه وبـ "أولا" صلاة النائم والناسي (1)؛ لأن وقتها إذا ذكروها، ولا يتعلق "أولا" بـ "فعِل" بل بمُقدَّر.

يسمى

أداء

قوله: خرجت الزكاة التي عين لها الإمام إلخ، يعني فإن دفعها في ذلك الوقت لا حيث لم يكن الوقت من الشارع، وانظر هل يسمى قضاء إذا حل وقته قبل ذلك؟ - لأن الواجب عليه أن يدفع زكاته عند تمام الحول إذا دار عليه الحول وهو مالك للنصاب وليس عليه دين حال في الذهب والفضة كما هو مبين في محله أو لا يسمى ومحل وجوب الدفع إذا لم يعين له الإمام وقتا، أو يفرق بين أن يفرزها أو لا، أو كيف الحال، فليحرر والله أعلم.

قوله: لأن وقتها إذا ذكرها، يعني لقوله عليه السلام من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فذلك وقتها) (2)، قال في الإيضاح (3): ثم إنهم اختلفوا في معنى قوله عليه السلام فذلك وقتها؛ قال بعضهم وقت إعادتها يعني وقت قضائها، وقال آخرون وقت فرضها، فمن ذهب إلى أن ذلك وقت وجوبها جعلها دينا عليه يقضيها وقت ما تيسر له ما لم يمت، ومن ذهب إلى أنه وقت إعادتها جعله وقتا لها؛ فإن تركها بعد ما ذكرها أو بعد ما انتبه من نومه مقدار ما يصليها فيه هلك، وقال بعضهم وقتها مع وقت صلاة ذكرها فيه إلخ. وقال قبل ذلك في باب الأذان (4): وإن خرج الوقت فلا أذان ولا إقامة لما ذكرنا أن الأذان للوقت، وقال آخرون فيمن نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فذلك وقتها؛ فعلى هذا يؤذن لها ويقيم، ويدل أيضا على هذا ما روي أنه صلى الله عليه وسلم حين نام حتى طلعت عليه الشمس أمر بلالا أن يؤذن فأقام فصلى إلخ، فترى كلام صاحب الإيضاح رحمه الله في المحلين مترددا بين أن يكون قضاء وأداء، لكنه ذكر في أول باب القضاء أن العلماء اتفقوا على وجوب القضاء على الناسي والنائم بعد خروج الوقت، وكذلك كلام المصنف رحمه الله في تعريف الأداء والقضاء صريح في أن النائم والساهي حتى خرج الوقت يصليها قضاء لا أداء، فعلى هذا لا يقيمان للصلاة والله أعلم فليحرر.

قوله: ولا يتعلق "أولا" بفعل إلخ، قال العضد (): وليس قوله أولا متعلقا بقوله فعل فيكون معناه فعل أولا لتخرج الإعادة؛ لأن الإعادة قسم من الأداء في مصطلح القوم وإن وقع في عبارات بعض المتأخرين خلافه انتهى واختار السعد تعلقه بفعل وأن الإعادة قسيمة للأداء لا قسم منه (6)، فلا بد من إخراجها والله أعلم، أقول: قول سعد الدين =

أي خرج صلاة النائم والناسي. (2) أخرجه الربيع (184) كتاب الصلاة: باب في أوقات الصلاة، من حديث جابر بن زيد بلاغا، وأخرجه الترمذي (177) أبواب الصلاة: باب ما جاء في النوم عن الصلاة، وغيره من حديث أبي قتادة، ولم يأت عند الجميع زيادة: (فذلك وقتها).

الإيضاح: ج 1، ص 687 (4) الإيضاح: ج 1، ص 400.

(5) شرح

العضد، ص: 76.

(6) شرح مختصر المنتهى الأصولي: ج 2، ص 147