شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

{

182

}

والقضاء ما فعل بعد وقت الأداء استدراكا لما سبق له وجوب [مطلقا، فخرج بالقيد الأول الأداء والإعادة، والثاني ما لم يسبق له وجوب (1) كالنوافل، وتقييد الوجوب بالإطلاق ليدخل المسافر والحائض؛ لأن الصوم مثلا لم يوجب عليهما، ولكن تقدم وجوب في الجملة. والإعادة ما فعل في وقت الأداء ثانيا لخلل، وقيل لعذر؛ فيدخل المصلي منفردا إذا أعاد

= لا يناسب المذهب في كتب الفقه من أنها تصلى أداء ولو أعادها ما أعادها والله أعلم. قوله: والقضاء ما فعل إلخ، فيه ما تقدم من إطلاق المصدر وإرادة اسم المفعول.

قوله: ما لم يسبق له وجوب كالنوافل، يعني فإنها لا تقضى حيث لم يسبق لها وجوب، فظاهر هذا الكلام أنه لا تقضى إلا الفرائض، ولعل المراد أنها لا تقضى وجوبا وإلا فالسنن عندنا تقضى كالوتر وركعتي الفجر، والمصنف رحمه الله تبع في هذه العبارة ابن الحاجب (2)، واعترضها المحلي حيث عبر صاحب جمع الجوامع بدل قول ابن الحاجب لما سبق له وجوب بقوله لما سبق له مقتضى للفعل بما نصه (3): أي لأن يفعل وجوبا أو ندبا فإن الصلاة المندوبة تقضى فى الأظهر، ويقاس عليها الصوم المندوب، فقوله مقتضى أحسن من قول ابن الحاجب وغيره، وجوب، لكن لو قال لما سبق لفعله مقتضى لكان أوضح وأخصر

انتهى.

قوله: وتقييد الوجوب بالإطلاق ليدخل إلخ، قال المحلي في جمع الجوامع (4): مقتضى للفعل مطلقا، أي من المستدرك كما في قضاء الصلاة المتروكة بلا عذر، أو من غيره كما في قضاء النائم الصلاة والحائض الصوم، فإنه سبق مقتض لفعل الصلاة والصوم من غير النائم والحائض لا منهما، وإن انعقد سبب الوجوب أو الندب في حقهما لوجوب القضاء عليهما أو ندبه لهما انتهى، قال المحلي (): وخرج بقيد الاستدراك إعادة الصلاة المؤداة في

الوقت بعده في جماعة مثلا. انتهى والظاهر أنه لا يتأتى على قواعد المذهب والله أعلم. قوله: لخلل، أي في فعله أولاً من فوات شرط أو ركن كالصلاة مع النجاسة أو بدون الفاتحة سهوا فيهما.

قوله: وقيل لعذر، أي من خلل في فعله أولاً أو حصول فضيلة لم تكن في فعله أولاً، فالصلاة المكررة وهي في الأصل المفعولة فى وقت الأداء في جماعة بعد الانفراد من =

(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخ الثلاث، وقد أثبته بناء على النسخة: (د).

(2) ينظر: شرح العضد على مختصر ابن الحاجب، ص: 76

(3) حاشية البناني على شرح المحلي: ج 1، ص 142

(4) حاشية البناني على شرح المحلي: ج 1، ص 143 (5) تكلمة للكلام السابق.