شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

183

﴿A﴾

مع الإمام؛ لأن طلب الفضيلة عذر (1).

والإجزاء: عبارة عن سقوط الأمر، ومنهم من فسره بسقوط القضاء، وفيه نظر. والصحة في العبادات عند المتكلمين: موافقة أمر الشرع (2)، وعند الفقهاء: كون الفعل مسقطا للقضاء.

= غير خلل معادة على الثاني لحصول فضيلة الجماعة دون الأول لانتفاء الخلل، قال المحلي (3): والأول هو المشهور الذي جزم به الإمام الرازي (4) وغيره ورجحه ابن الحاجب إلخ. وهو المناسب لقواعد المذهب حيث ذكروا أنها يجعلها نافلة، وأنه لا يصلي الفجر والعصر لعدم التنفل بعدهما والله أعلم، قال المحلي (5): ثم ظاهر كلام المصنف أن الإعادة قسم من الأداء وهو كما قال مصطلح الأكثرين، وقيل إنها قسيم له كما قال في المنهاج العبادة إن وقعت في وقتها المعين ولم تسبق بأداء مختل فأداء وإلا فإعادة انتهى). والمناسب لكلام أصحابنا هو الأول، فإنه ما دام الوقت قائما فإنه ينويها أداء ولو أعادها ما أعادها والله أعلم.

قوله والإجزاء عبارة عن سقوط الأمر، يعني فإجزاء العبادة كفايتها في سقوط الطلب وإن لم يسقط القضاء؛ كصلاة من ظن أنه متطهر، فإنها باقية كافية فى سقوط الطلب، وإن كان يجب عليه القضاء إذا تبين له الحدث، وتفسير الإجزاء بما ذكر مبنى على تفسير الصحة بما عليه المتكلمون وهي موافقة ذي الوجهين الشرع وهو الراجح، ومن فسر الإجزاء بسقوط القضاء بناء على تفسير الصحة بما عليه الفقهاء وهو مرجوح، "فالصحة منشأ

الإجزاء على الراجح فيهما ومرادفة له على المرجوح فيهما" قاله المحلي ().

قوله: والصحة في العبادات إلخ، إنما قيد الصحة بكونها في العبادات مع جريانها في العقود أيضا على تعريف المتكلمين لأجل المقابلة بتعريف الفقهاء، ثم يعرفها في المعاملات بأمر متعلق عليه وسيأتي ما فيه، قال في جمع الجوامع مع شارحه معه ما في الصحة ما نصه (8): والصحة من حيث هي الشاملة لصحة العبادة وصحة العقد موافقة الفعل ذي الوجهين =

(1)

في النسخ الثلاث: "لأن طلب الفريضة عذر"، وهو خطأ؛ لأن المعنى لا يستقيم به، والصواب "الفضيلة" أي فضيلة مع الجماعة.

الصلاة

(2)

(*)

في (ب): "من الشرع بدل أمر الشرع، وهو تصحيف من الناسخ، والصواب: أمر الشرع.

حاشية البناني على شرح المحلي: ج 1، ص 150

ينظر: المحصول: ج 1، ص 116 حاشية البناني على شرح المحلي: ج 1، ص 151 (1) شرح المنهاج: ج 1، ص 38 (7) حاشية البناني على شرح المحلي: ج 1، ص 133 (8) حاشية البناني على شرح المحلي: ج 1، ص 127

-