شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٢٥

}

خطبة الكتاب (1)

(بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما). اللهم بك أستعين بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم قال أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي رحمه الله تعالى ونفعنا به آمين: الحمد لله رب العالمين، والصلاة على جميع الأنبياء والمرسلين، وبعد طلب بعض إخواني مني

بسم

الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما الشارح (2): [فلما كان مختصر العدل للشيخ أحمد الشماخي رحمه الله وضع عليه مصنِّفه شرحا لطيفا، حل به مشكله وأوضح فيه مراده، غير أنه قد أوجز في عبارة الشرح فاحتاج لما يكشف النقاب عن خرائده فتصدى الشيخ محمد ابن أبي ستة لوضع حاشية عليه، وكتب في ذلك كراريس إلى مبحث الأمر ومات رحمه الله، وكتب عليه الشيخ عمر من قبيله نحو ستة كراريس إلى التخصيص في مبحث الاستثناء، وأتممت باقيه على حسب التيسير، ثم كتبت هذه الورقات بدل الكراس الذي ضاع من أوله، وأرجو من فضل الله العفو عن ما زلت به القدم أو طغى به القلم].

قوله: الحمد لله رب العالمين، أقول بدأ الشارح رحمه الله كالمتن كتابه بالحمدلة بعد البسملة، اقتداء بالقرآن العظيم وعملا بخبر النبي الكريم، جامعا بينهما للإشارة إلى أنه لا تعارض بينهما، وإذا أمكن الجمع فهو أولى، وقدم البسملة على الحمدلة لما قال بعضهم من أن الابتداء قسمان: حقيقي وإضافي، فالحقيقي يحصل بالبسملة والإضافي بالحمدلة، والمراد بالحقيقي ما لم يتقدمه شيء، وبالإضافي ما تقدم على المقصود سواء تقدم عليه غيره مقصود أو لا، فبين الابتدائين عموم وخصوص مطلق، فكل حقيقي إضافي ولا عكس، ولم يعكس في تقديم البسملة والحمدلة لأن القرآن العظيم بدأ بالبسملة، ومعاني مفردات البسملة وإعرابها مشهور فلا نطيل بذكرها، وقد تعرض لتفسير الحمدلة فيما سيأتي قريبا، واستعرض لتفسير ما بقي من المفردات لإراحة الطالب من مراجعة الكتب عند الذهول عن معانيها، وإن لم يكن فيها مشقة، فأقول الرب يطلق على معاني منها المالك، والعالمين اسم جمع لعالم وهو ما سوى الله تعالى ولم يكن جمعا لأن الجمع بالواو والنون خاص =

(1)

مشيت في الكتاب على أن يكون النص العلوي المكتوب بالأسود الداكن للمختصر وشرحه، وجعلت نص المتن- أي المختصر بين قوسين تمييزا له عن الشرح، وكلاهما للبدر الشماخي، أما النص السفلي فجعلته للحاشية، ومشيت في الكتاب كله على هذا المنوال.

(2) الكلام الوارد بين المعكوفين جاء في المخطوط (أ) دون غيره، ويتبين منه أنه سقط من حاشية أبي ستة بعض ورقات من أول الكتاب، وأن أبا يعقوب المصعبي كتب عوضا عنها، وبناء عليه فإن ما يقارب من (14) صفحة من بداية الكتاب هي من خط أبي يعقوب المصعبي. ولم أجد هذا الكلام في المخطوط (ب) و (ج).