شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

230

}

وللإرشاد وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ) البقرة: 282، والفرق بينه وبين الندب، أنه تنبيه على

مصلحة الدنيا، والندب لثواب الآخرة.

وللدعاء: اغْفِرْ لَنَا * آل عمران: 147.

وللالتماس كقولك لمن يساويك: افعل؛ بدون الاستعلاء

أَفْعَلْ وللإذن نحو أفعل مَا تُؤْمَرُ: الصافات: 102، والصواب أن الإذن يعم بعض هذه الأقسام

-

والإباحة. والثاني:

كالإباحة جالس الحسن وابن سيرين (2).

وللإطلاق: وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَأَصَطادُوا المائدة: 2، فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَوةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ الجمعة: 10، وبعضهم يجعله مثالا للإباحة.

= فمندوب ومما يلي غيره فمكروه، ونص الشافعي على حرمته للعالم بالنهي عنه محمول على المشتمل على الإيذاء انتهى.

قوله: والفرق بينه وبين الندب إلخ، قال ابن أبي شريف (3): قال المصنف في شرح المنهاج (4): والفرق بين الندب والإرشاد أن الندب مطلوب لثواب الآخرة والإرشاد لمنافع الدنيا ولا يتعلق به ثواب البتة؛ لأنه فعل متعلق بغرض الفاعل ومصلحته انتهى، ولا ينافي ذلك ترتب الثواب لأمر خارجي كقصد الامتثال، كما يترتب الثواب على المباح لخارج كالأكل بقصد التقوي على الطاعة والنوم لتحصيل النشاط للتهجد، قال المصنف والتحقيق أن الذي فعل ما أمر به إرشادا إن أتى به لمجرد غرضه فلا ثواب له، وإن أتى به لمجرد الامتثال غير ناظر إلى مصلحة ولا قاصد سوى مجرد الانقياد لأمر ربه فيثاب، وإن قصدهما أثيب على أحدهما دون الآخر، ولكن ثوابا أنقص من ثواب مالم يقصد غير مجرد

الامتثال اهـ.

قوله: نحو افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ، مثل له المحلي بقولك لمن طرق الباب ادخل (5).

قوله: والصواب إلخ، قال ابن أبي شريف (1): منهم من أدخله في قسم الإباحة وهو متجه إذا أريد بالإباحة رفع المنع عن الفعل لا أحد الأحكام الخمسة الشرعية انتهى.

(1) حاشية البناني على شرح المحلي: ج 1، ص 465 (2) جاء في (ب): "جالس الحسن أو ابن سيرين"، أي بحرف العطف "أو" بدل الواو. (3) الدرر اللوامع في تحرير شرح جمع الجوامع، ص: 133

(4) ذكر ذلك أيضا الأصفهاني، ينظر شرح المنهاج للأصفهاني: ج 1، ص 187 (9) حاشية البناني على شرح المحلي: ج 1، ص 465