شرح مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٢٩٢{
268
}
والمعتزلة يلزمهم أن يكون شاكا في الفريضة حتى تنقضي، فتمتنع النية لأنها لا تتوجه إلا إلى معلوم؛ فليفهم. وقد تقدمت هذه المسألة في قولي: (ويصح التكليف مع جهل الآمر)، لأنها منها وتمامها.
قوله والمعتزلة إلخ فمراده رحمه الله بشكهم في الفريضة الشك في إتمامها لا في وجوبها كما يتوهم، وبيان اللزوم الذي ذكره المصنف رحمه الله في جانبهم ناشئا من تفسيرهم التمكن بإتمام الفعل وانقضائه، حيث قالوا الواجب إذا خوطب به الشخص تعين عليه الامتثال مع البقاء ودوام القدرة؛ لأنهما مشروطان في التكليف عندهم، فقد لزمهم خلو الفريضة المشكوكة في إتمامها عن النية، لأن النية عندهم لا تتوجه إلا إلى معلوم كما ذكره
المصنف، وقد يقال هذا من لازم المذهب ولازم المذهب ليس بمذهب فليتأمل.
٢٩٢ / ٧٢٩
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.