شرح مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٣٣١{307
}
تقدم أن النص والظاهر يشتركان في عدم الحاجة إلى مفسر والاستقلال بالإفادة،
= في فتاويه (1)، والصحيح أنه ما وراء العشرة، أي السبعة السابقة وقراءة يعقوب (2) وأبي جعفر (3) وخلف (4)، فهذه الثلاثة يجوز القراءة بها وفاقا للبغوي والشيخ الإمام والد المصنف (5)، لأنها لا تخالف رسم السبعة من صحة السند واستقامة الوجه في العربية وموافقة خط المصحف الإمام، قال ابن الجزري (6):
(وكل ما وافق وجها نحوي .. وكان للرسم احتمالا يحوي)
(وصح إسنادا هو القرآن فهذه الثلاثة الأركان
(V)
وقيل الشاذ ما وراء السبعة فتكون الثلاثة منه لا تجوز القراءة بها على هذا انتهى ويقابل المحكم المتشابه وهو غير متضح المعنى كما سيأتي بيانه بعد، وتفسير المصنف رحمه الله المحكم المتضح المعنى جريا على أشهر الأقوال فيه، فيكون تقابل العدم والملكة من نسبهما كما هو معلوم)؛ فليتأمل.
قوله والنص والظاهر يشتركان إلخ، الذي تقدم له رحمه الله فيما سبق يدل على مغايرة ما بينهما، حيث قال اللفظ الواحد الذي يفيد معنى واحدا إما أن لا يحتمل غيره وهو النص، أو يحتمل غيره احتمالا مرجوحا وهو الظاهر، أو يحتمل غيره مع ذلك المعنى احتمالا مساويا وهو المجمل، أو يحتمل معنى آخر احتمالا راجحا وهو المتأول، ثم قال (والنص والظاهر يشتركان في الراجحية وهو الاستقلال بالإفادة وعدم الحاجة إلى مفسر فاصطلح على تسميته بالمحكم، والمجمل والمتأول يشتركان في عدم الراجحية وهو عدم الاستقلال بالإفادة
إلا بضميمة فاصطلحوا على تسمية ذلك متشابها)، ثم قال والفرق بينهما أن المجمل =
(1) فتاوى الإمام النووي، المسماة بالمسائل المنثورة، تأليف أبي زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت:676 هـ)، تحقيق: محمد الحجار، الطبعة السادسة (1417 هـ 1996 م)، دار البشائر الإسلامية- بيروت، ص: 44. (2) يعقوب بن إسحاق بن زيد الحضرمي البصري، أبو محمد (ت:205 هـ)، أحد القراء العشرة، مولده ووفاته بالبصرة، من بيت علم بالعربية والأدب، له كتب منها الجامع، ووجوه القراءات. ينظر: سير أعلام النبلاء: ج 10، ص 169، وفيات الأعيان: ج 6، ص 390.
(3)
يزيد بن القعقاع المخزومي بالولاء، المدني، أبو جعفر (ت: 132 هـ)، أحد القراء العشرة من التابعين، وكان إمام أهل المدينة في القراءة، وتوفي فيها. ينظر: سير أعلام النبلاء: ج 5، ص 287، وفيات الأعيان: 6 ج، ص 274. (4) خلف بن هشام البزار الأسدي، أبو محمد (ت: 229 هـ)، أحد القراء العشرة، كان عالما عابدا ثقة، اشتهر ببغداد وتوفي فيها، ينظر: سير أعلام النبلاء: ج 10، ص 576، وفيات الأعيان: ج 2، ص 241.
(0)
تقي
الدين السبكي (ت: 756 هـ)، علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام السبكي، وقد سبقت ترجمته. (6) شرح طيبة النشر في القراءات، تأليف شمس الدين محمد بن محمد بن يوسف، ابن الجزري (ت:833 هـ)، تحقيق: الشيخ أنس مهر ة، الطبعة الثانية (1420 هـ - (2000 م، دار الكتب العلمية - بيروت، ص: 7. (1) حاشية العطار على شرح المحلي: ج 1، ص 291 وما بعدها. وجدته في المخطوط، ولم أفهم معناه.
(1) كذا