شرح مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٣٤٨{324
}
الظاهر، وحكي عن بعض المالكيين، وبعض الشافعيين، وبعض الحنفيين، ولولا الإطالة لبسطنا حجتنا في ذلك. وقيل يحمل على أقل ما يتناوله اللفظ، وقد تقدم.
وإذا احتمل المعرف العهدية والجنسية حمل على العهد، وهو مذهب عمار بن ياسر رحمه
= حقه عدم الاطلاع على الخلاف في المسألة المذكورة، وكون ما وقع منه أبعد مما وقع من الغزالي لأنه حكى الإجماع على الامتناع المذكور، وقد سمعت الاعتذار عنه أيضا والله
أعلم.
قوله: وقيل يحمل على أقل ما يتناوله اللفظ إلخ، والمراد بأقل ما يتناوله اللفظ جزئي من جزئياته لأنه المتيقن بخلاف الحمل على الكل، وهذا دليل من نفى عموم العام، والقيل المذكور (1) مقابل لما تقدم من قول الجمهور والله أعلم.
قوله: وإذا احتمل المعرف العهدية والجنسية إلخ، ظاهر كلام المصنف رحمه الله أن الحمل على العهد أولى، سواء تقدم المصحوبها ذكر ذهنا أو خارجا أو لا، مع أنه لا تحمل على العهد إلا بتقدم ما ذكر على الصحيح، فيكون المصنف أطلق في محل التقييد، فإما أن يقال اعتمد على الوقف، أو يقال الذي ذكر اصطلاح للنحاة، وأما الأصوليون فلا يشترطون ما
ذكر والله أعلم.
(1) أي والقول المذكور.