شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٣٦١

337

}

التقدير بدليل فهو كما لو ظهر، وإن لم يتعين فهو مجمل بينهما، نحو قوله عليه السلام رفع عن أمتي الخطأ والنسيان) (1) (لا) صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل) (2) ونحوهما؛ لاحتمال الأول تقدير الضمان والعقوبة والإثم، وغيرها، ولاحتمال الثاني نفي الكمال

والصحة، ولا يدل على العموم فيها، وقد تقدم في باب المجمل.

بمنزلة الملفوظ، إن كان عاما فعام وإن كان خاصا فخاص انتهى. وأنت خبير بأن المحقق التفتازاني موجه اعتراضه على عضد الملة والدين حيث ضبط المقتضي بلفظ اسم الفاعل، والمصنف رحمه الله تبع العضد في التعبير، فيتوجه عليه ما يتوجه على العضد وقد سمعت ما فيه والله أعلم.

يصح

قوله: (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان إلخ، وفي رواية أخرى (وما استكرهوا عليه)، ذهب البصريان أبو الحسين وأبو عبد الله (3) وبعض الحنفية إلى أنه مجمل، قالوا لأنه لا رفع المذكورات لوجودها حسا فلا بد من تقدير شيء، وهو متردد بين أمور لا حاجة إلى جميعها ولا مرجح لبعضها فكان مجملا، وذهب غيرهم إلى أنه غير مجمل ويتعين بعض التقادير لترجيح العرف لها، كما يترجح هنا تقدير المؤاخذة أي رفعنا المؤاخذة بهما، والمصنف رحمه الله مرجح للقول بالإجمال في الحديث، وقد أسلف الكلام عليه في

المجمل (4) فليراجع ثم، والله أعلم.

سبق تخريجه. سبق تخريجه.

من

أئمة

المعتزلة، وقد سبقت ترجمتهما.

أي في باب المجمل والمبين، وهو الباب الأول في هذا الكتاب.

(1)

(2)

(3)

(4)