شرح مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٣٦٦342
﴿TEY﴾
تنبيه: فى أفعال النبي صلى الله عليه وسلم:
(تنبيه: ما ظهر فيه جبلة من أفعاله عليه السلام فمباح لنا وله اتفاقا، وما ظهر تخصيصه به كتزويج ما فوق أربع فظاهر، وما عرف بقرينة أو قول أنه بيان النص اعتبرت جهته اتفاقا، وما لم يعرف لكن علمت صفته من وجوب وغيره فأمته مثله، لرجوع الصحابة إلى فعله المعلوم الصفة (1)، ابن خلاد (2): في العبادات، وقيل كما لم يعلم، فإن لم يعلم فقيل يجب علينا مثل فعله، وقيل بالندب، وقيل بالإباحة، وقيل بالوقف، وقيل إن ظهر قصد القربة (3) فندب وإلا فإباحة، لأن القربة تثبت الرجحان، والوجوب زيادة لم تثبت).
هذا التنبيه يغني عن عقد فصل آخر في أفعال الرسول. اعلم أن أفعال الرسول إن ظهرت جبلته (4) كالأكل والشرب والقيام والقعود؛ فلا خلاف أنه مباح له ولنا،
= روجع وألفي كذلك ()، أحدها العلم بوضع الألفاظ الثاني العلم بإرادة تلك المعاني من الألفاظ، الثالث عدم الاشتراك في شيء منها، والرابع عدم التخصيص، والخامس عدم المجاز، والسادس عدم النسخ، والسابع عدم الإضمار، والثامن التقديم، والتاسع التأخير، والعاشر عدم المعارض العقلي. انتهى (6)، والله أعلم.
قوله: اعلم أن فعل الرسول إلخ، مراد المصنف رحمه الله تقسيم أفعال الرسول إلى ثلاثة أقسام، وذلك إما أن يكون ظاهرا فيما تقوم به البنية البشرية مما لا بد منه لكل عاقل فيقضى ذلك فيه وفي غيره من غير فرق، وإما أن يكون فعله صلى الله عليه وسلم بيانا بعموم للواجب أو الندب أو الإباحة، وهذا القسم لا يخلو فإما أن يتبين الخصوص به وتقوم قرينة فعله صلى الله عليه وسلم أو لا، فإن قامت قرينة الخصوص فهو خاص به وإن لم تقم فعام فيه وفي غيره من أمته صلى الله عليه وسلم، وهذا التقسيم عام في جانب العبادات والمعاملات على المشهور، قال العضد (): فعله عليه الصلاة والسلام إن وضح فيه أمر الجبلة كالقيام والقعود والأكل والشرب فواضح أنه مباح له ولأمته صلى الله عليه وسلم بلا خلاف فيه، وإن ثبت تخصيصه به صلى الله عليه وسلم كوجوب الضحى والأضحى والوتر والمشاورة، وتخيير نسائه فيه، وإباحة الوصال في الصوم، والزيادة على أربع نسوة؛ =
(1)
(2)
(3)
في
في
الأصل: "المعلوم الصحة". والصواب (المعلوم الصفة)، كما سيأتي في الشرح. (أ) و (ج): "ابن خالد". والصواب ابن خلاد، وهو أبو علي بن خلاد، كما سيأتي في الشرح. في (أ) و (ب): "القرينة". وكذا جاء أيضا في المواضع التي بعده، وهو تصحيف لا ينتظم معه سياق الكلام، والصواب (القربة)، كما هو مذكور في كتب الأصول الأخرى. في الأصل: "إن ظهر حليته". وهو تصحيف، والصواب: (إن ظهرت (جبلته كما يدل عليه سياق الكلام وتعليق المحشي في الحاشية.
(*)
(5) هكذا، ولعل المحشي نفسه الذي أمر بالمراجعة أولا، رأى بعد ذلك أن يأتي بالتفصيل في المسألة، فرجع إلى حاشية الكمال ابن أبي شريف على شرح المحلي، المسماة بالدرر اللوامع، ونقل عبارة الكمال الآتية.
(1) بحثت ولم أوفق في توثيق عبارة الكمال ابن أبي شريف.
(7) شرح
العضد، ص: 101.