شرح مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٣٩٧{
373
}
"بحرف" [مخرج] (1) لسائر المخصصات إلا الغاية وإلا (2)، "وضع له" أي للإخراج، و"غير" يخرج الغاية ونحوها، وإن وجدت في بعض الصور كذلك لكنها لم توضع لذلك، و "غير الغاية" ولا تحقيقا (3) لإخراج [ما يرد] (4)، ولو لم يرد في الحقيقة، والأحسن إسقاط هذا القيد، وله حدود كثيرة غير ما ذكرنا.
:تنبيه في بعض أحكام الاستثناء:
قولي: (تنبيه: إطلاق المستثنى على المتصل والمنقطع؛ قيل بالتواطؤ، وقيل بالاشتراك، و [قيل] (5) في المنقطع مجاز. وحده على الأول ما دل على مخالفة بإلا غير الصفة
قوله إلا الغاية إلخ، فإن الغاية وإن كان فيها الإخراج إلا إنه بغير إلا؛ كما في قوله تعالى: ثُمَّ أَتِمُّوا القِيَامَ إِلَى الَّيلِ البقرة: 187 والليل خارج عن النهار لأنه من غير جنسه لأن الصوم لا يصح فيه، ثم هي كالاستثناء في العود إلى كل ما تقدمها على الأصح، والمراد بالغاية غاية تقدمها عموم يشملها، مثل قوله تعالى: قَيْلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ إلى قوله حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ التوبة،29، بخلاف الغاية التي لا يشملها عموم قبلها كما في قوله تعالى: سَلَهُ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (القدر: 5، فإن طلوع الفجر ليس من الليلة حتى يشملها. انتهى (؟). {
قوله: ولا تحقيق لإخراج ما يرد إلخ، هكذا في النسخة التي بيدنا، ولعله تحريف والمعنى وغير الغاية بالتحقيق إخراج ما يرد ولو لم يرد، فيكون المعنى أن غير الغاية والشرط والاستثناء وبدل البعض تجعل للإخراج وإن لم يصرح بالمخرج، يعني بخلاف الغاية فليست كذلك ولا بد لها من وجود المخرج بالفعل، فليتأمل فإنه في غاية الصعوبة، فليراجع نسخة صحيحة كما هو شرط العلم، والله أعلم.
:قوله تنبيه إطلاق المستثنى إلخ، التنبيه في اللغة الإيقاظ وفي الاصطلاح عنوان بحث يعلم من البحث السابق إجمالا بإمعان النظر، ثم إنهم اختلفوا في إطلاق لفظ المستثنى هل يطلق على المتصل حقيقة وعلى المنفصل مجازا، أو حقيقة فيهما إما بالتواطؤ أو بالاشتراك، الأقوال الآتية فيه، فعلى كل تقدير فالمنفصل في عرف الفقهاء ليس من قبيل المخصصات لتخالف الجنسية فيه، والله أعلم.
(1) ساقط من (أ) و (ج).
(2)
في
الأصل: "ولا"، والصواب (وإلا) كما هو ظاهر من سياق الكلام. (3) كذا جاء في الأصل، وفيه غموض، وقد علق عليه المحشي بقوله: ولعله" تصحيف والمعنى: وغير الغاية بالتحقيق
إخراج ما يرد ولو لم يرد … " إلخ. ينظر الحاشية. (4) ما بين المعكوفين ساقط من (أ).
(5) ما بين المعكوفين ساقط من النسخ الثلاث، ويدل عليه ما ذكره في الشرح من الخلاف بين كونه حقيقة أم مجازا.
(1) حاشية العطار على شرح المحلي: ج 2، ص 58.