شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٣٩٩

﴿TYO﴾

أي قيمة ثوب. قال الباقلاني: حقيقة في المنقطع. الغزالي: مجاز فيه. واختلف القائلون بالحقيقة هل مشترك بينهما أو متواطئ؟ أي مقول (1) على المتصل والمنقطع لأمر مشترك بينهما. "وحده" أي المنقطع على من قال بالتواطؤ لإمكان الجمع بينهما لأمر، وهو مجرد المخالفة التي تعم الإخراج وغيره، "هو ما دل على مخالفة"،

= القيمة فلا يبعد أن يقال عندي مائة درهم إلا ثوبا، وعندي عشرة إلا كتابا؛ لأن قيمة الثوب وقيمة الكتاب] (2) داخلة في جملة المائة والعشرة من غير كلفة ولا صعوبة في ذلك، لأن قرينة الدخول تسوغ كونهما من جنس العدد، والمثال فيه على الاتصال كما هو معلوم، والله أعلم فليحرر.

قوله: حقيقة في المنقطع إلخ، حاصل الأقوال التي قيلت في المستثنى هي خمسة أقوال: قيل حقيقة في المتصل مجاز في المنقطع وهو المختار، وقيل بالعكس وهو أبعدها، وقيل حقيقة فيهما إما بالتواطؤ وهو أن يكون المعنى موضوعا للقدر المشترك، وإما بالاشتراك وهو أن يكون اللفظ موضوعا لكل واحد من المعنيين على حدة على ما هو قاعدة المشترك، إلا أنه لا بد فيه من القرينة عند استعماله في أحد المعاني، والخامس الوقف أي لا ندري أهو حقيقة فيهما أو في أحدهما أو في القدر المشترك بينهما، والمصنف رحمه الله ترك القول الخامس إما لأنه لا ينسب إليه القول لأن الواقف متردد، وإما لأن مآله الرجوع إلى واحد من الأقوال الأربعة، والله أعلم.

قوله: وهو مجرد المخالفة التي تعم الإخراج وغيره إلخ، مراده رحمه الله أن يذكر حد الاستثناء المنقطع بما يجمع القسمين، فإن قيل فما فائدة حده مع أنه ليس من قبيل المخصصات التي الكلام فيها، قيل له إنما حده بالنظر إلى القائل بالاشتراك أو بالتواطؤ؛ لأن الوضع عنده متساو من غير فرق بينهما، لكن التساوي في جانب المتواطئ أظهر منه في المشترك على ما عهد، ولو اقتصر المصنف رحمه الله في حد المنقطع على المخالفة بإلا أو بأحد أخواتها لكان أليق؛ لأن زيادة القيد الأخير غير محتاج إليها لأن الكلام في إلا المفيدة الإخراج دون التي بمعنى غير، والعذر له أنه تابع لكلام العضد فقد صرح هو بذلك (3). [تم ما كتبه أبو ستة قدس الله سره، هذا آخر كلام الشيخ أبي ستة. ومن هنا إلى آخر الكتاب مما قيده العلامة أبو يعقوب يوسف بن محمد المصعبي قدس سره وجعل الجنة منزله] (4).

في (ب) و (ج): "أم مقول على المتصل والمنقطع" إلخ. ساقط من الأصل، وقد أضفته من دلالة سياق الكلام. ينظر: شرح العضد، ص: 212.

(4) ما ذكر بين المعكوفين جاء في المخطوط (ب) فقط دون غيره، وهو خطأ؛ لأن ما كتبه أبو ستة انتهى عند باب الأمر ولم يكمله، ثم كتب من بعده الشيخ عمر من بني عمه والصواب أن يقول: تم ما كتبه الشيخ عمر وهذا آخر كلامه، ومن هنا إلى آخر الكتاب مما قيده العلامة أبو يعقوب يوسف بن محمد المصعبي.