شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٤٠١

{

377

}

ابن عباس: يصح وإن طال، وقيل بالنية، وقيل مثله الشرط، ولا يصح المستثنى المستغرق، ويصح بالمساوي والأقل، وفي الأكثر خلاف).

اعلم أنك إذا قلت: عندي عشرة إلا ثلاثة أثبت الثلاثة في ضمن العشرة ونفيتها صريحا، وتبادر إلى الذهن التناقض وهو غير جائز، لا سيما في كلام الرب سبحانه وتعالى، فاحتاجوا إلى تقديره على وجه يدفع التناقض.

فقال بعض: المراد به عشرة باعتبار أفراده، فتناول السبعة والثلاثة، وأخرجت الثلاثة بالا، ثم أسند بعد إلى الباقي. وقال بعض المراد به سبعة و "إلا ثلاثة" قرينة صرفت عن إرادة الكل، بل من إطلاق الكل وأريد به الجزء (1)، لاتفاقهم على أن الإقرار بالسبعة خاصة، فصح أن كمال العشرة ليس بمراد. ورد بقولك: اشتريت الجارية إلا نصفها، أن

الضمير عائد إلى كمال الجارية، وأيضا يلزم أن يكون الاستثناء من نصفها لأنه المراد،

6

قوله: فقال بعض المراد به عشرة باعتبار أفراده إلخ، هذا هو القول الثالث في ابن الحاجب (2)، وإنما قدمه المصنف رحمه الله لأنه كما قال العضد هو الصحيح، ورد القولين الآخرين بأوجه، ثم قال (3) فإذا بطلا تعين الباقي، فنقول الأولان باطلان فتعين الثالث. ثم إن الأبهري أجاب عن جميعها بما يطول ذكره، ثم قال (4): فإذا أمكن حمل كلام السلف على ما ذكرنا ولم يتوجه عليه اعتراض وجب أن يحمل عليه، لأن الحق كما روي أن لا تظنن بكلمة خرجت من فم أخيك سوءا وأنت تجد لها محملا صحيحا، قال: ثم المذهب الذي اختاره المصنف آيل إلى أحد هذين المذهبين؛ لأنه اعترف بأن العشرة مثلا يراد بها كمال معناها، والمراد بالمجموع ما بقي بعد الاستثناء لأن الإسناد إليه، فإن كان المجموع مجازا في الباقي فهو مذهب الأكثرين وإن كان حقيقة فيه فهو مذهب القاضي، فإبطال المذهبين الأولين إبطال لمذهبه. انتهى. وإلى هذا الاعتراض على العضد أشار المصنف رحمه الله بقوله (ورد) بأنه راجع إلى أحدهما لا محالة مبينا له بما سيأتي.

قوله وقال بعض المراد به سبعة، وإلا ثلاثة قرينة، نسبه العضد للأكثرين (5). قوله: بل من إطلاق الكل وإرادة الجزء، قال العضد (6): كما فى التخصيص بغيره حيث يقول اقتلوا المشركين، والمراد الحربيون بدليل فخرج الذمي انتهى.

قوله: ورد بقولك اشتريت الجارية إلا نصفها إلى قوله وأيضا يلزم أن يكون الاستثناء =

IEEEEEE

(6)

في الحاشية: "وإرادة الجزء".

ينظر: شرح العضد على مختصر ابن الحاجب، ص: 213.

العضد، ص:214.

لم أطلع على حاشية الأبهري على العضد.

بل نسبه إليهم ابن الحاجب، وتبعه على ذلك العضد، ينظر: شرح العضد على ابن الحاجب، ص: 213.

شرح

العضد،

ص: 214.