شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٤٠٥

}

{

381

مطلقا، ولمن منعهما إذا كان العدد صريحا، ويصح (1) استثناء الأقل.

فصل: الاستثناء بعد الجمل المعطوفة:

قولي (مسألة: الاستثناء بعد جمل معطوفة بالواو من الأخير، وقيل إلى الجميع، وقيل بالوقف، وقيل بالاشتراك، وقيل إن تبين الإضراب عن الأول [فللأخير] (2) وإلا فللجميع وقيل إن ظهر الانقطاع فللأخير أو الاتصال فللجميع وإلا فالوقف. والشرط والصفة والغاية مثله بعد جمل والاستثناء من الإثبات نفي وبالعكس، خلافا لأبي حنيفة).

اعلم أن الاستثناء بعد جمل عطف بعضها على بعض بالواو؛ قال بعض يرجع إلى الأخير

قوله: إذا كان العدد صريحا، قال العضد (3): فيجوز (عشرة إلا أربعة) ولا يجوز إلا خمسة أو ستة، بخلاف ما لم يكن صريحا فيجوز أكرم) بني تميم إلا الجهال) وهم ألف، والعالم فيهم واحد انتهى.

(?)

قوله: اعلم أن الاستثناء بعد جمل عطف بعضها على بعض بالواو، أقول: جعل المصنف رحمه الله محل النزاع في عطف الجمل بالواو تبعا للعضد، وقال محشيه الأبهري: جعل أبو الحسين محل النزاع الاستثناء الوارد عقب الجمل مطلقا، بلا قيد مما عطف بعضها على بعض بالواو، قال: كأن المصنف لما قال يعود إلى الجميع استدل عليه في صورة العطف بالواو وجعله دليلا على ذلك، فإذا لم يجز في ذلك مع تأييده بالدليل كان عدم جوازه في الغير بطريق الأولى انتهى. ونقل ابن أبي شريف عن السبكي (4): أن المختار عدم التقييد بالواو، بل الضابط العاطف الجامع بالوضع؛ كالواو والفاء وثم، بخلاف بل ولكن. انتهى. قال: وهو بمعنى كلام الشيخ أبي نصر ابن القشيري والشيخ أبي إسحاق والغزالي في البسيط والقاضي في التقريب فهو المعتمد انتهى. أقول ظاهر كلام السؤالات يوافق ما ذهب إليه أبو الحسين ومن تقدم من عدم التقييد بالواو حيث قال (5): ما تقول في الجمل إذا تكررت ورجع عليها الاستثناء؟ قيل يرجع إلى ما يليه وهو قول الربيع بن حبيب، وقيل يرجع إلى الجميع مثل قوله عز وجل وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ النور:؛ إلخ. وكأن المصنف رحمه الله قدم =

في (ب) و (ج): "ويصلح". (2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخ الثلاث، ولا بد منه لينتظم معنى الكلام، وهو قول أبي الحسين البصري كما سيأتي الشرح. ينظر: شرح العضد، ص: 218.

شرح

العضد، ص: 217.

(4) الدرر اللوامع، ص: 181.

(5) السؤالات، اللوح: 40.